فطرة!

يناير 29, 2016

  
فطرة!
الإهداء:

لكل قلوب الأطفال وإن كانت خلف أضلع الكبار!

 

 (الجزء الأول)

​ولادة معجزة!

كلام الله في قلب كل فرد فينا, لكننا مشغولون في الرأس حيث إننا لم نُصِغِ أبدًا لذلك الصوت الهادئ الخافت داخلنا, هناك ضجة كبيرة جدًا, صخب عالٍ جدًا لا ضرورة له, لقد جعلنا من الرأس سوقًا تجاريًّا, ذلك أنَّ القلب يستمر في النداء ونحن لا زلنا لا نرغب في سماعه..                

أوشو*

 

 
 

 

 

 

 

لم تكن تعلم إيفا أنَّ المخاض سيجيؤهاإلى طاولة المطبخ لتعاني آلامه وحدها, بقبضة يديها أمسكت بقدمي الطاولة ودخلت في نوبة صراخ الموت وحيدة بعيدًا عن كل البشر عدا جنينها الذي تنتظر كانت هي الفكرة الوحيدة التي تسيطر على ذهنها حينها, ومع صرختها الأخيرة خرج طفل يؤذن في الحياة..!

رغم أنَّ الألم قد بلغ منتهاه إلا أنَّإيفا استطاعت أنْ تتدبر أمرها وأمر طفلها, بيد أنَّ الطفل لم يكن طفلًا عاديًّا..!

اقتربت إيفا منه وهي تغالب الخوف الذي اعتراها من منظره الغريب, نظرت إليه, كان ثمة ضوء يشع من قلبه الصغير خلف أضلعه,خافت إيفا على طفلها البكر أنْ يكون قد اعتراه سوء, وبحنان الأم وضعت يدها على مصدر الضوء تتحسس قلب صغيرها فأضاءت يدها!

فزعت! رفعت يدها وهي تنظر إليها كانت تشع ضوءًا فضيًّا كضوء القمر،وقد أصبحت معه يدها الممتلئة أكثر جمالًا, قالت تُحدِّثُ الصغير في خوف: قل لي بربك ما الذي يحدث؟ ماقصة هذا الضوء؟ لكن الطفل شرع في البكاء, تذكرتأنَّها لم تطعمه وبفطرة الأم حركت جسدها المنهك الملقى على الأرض الباردة، وأمسكت صغيرها بيديها المرتجفتان وألقمته ثديها،وما أنْ لامست شفتي الطفلثديها حتى أضاء!

أبعدته عنها في ذهول وهي تكرر عليه السؤال نفسه تتوسل إليه: أرجوك قل لي ما الذي يحدث هنا؟

عادت تُلقمه ثديها وقد غلبتها رأفة الأم, رضع الطفل حتى شبع وغط في نوم عميق, وضعته في لفافة من صوف, وجلست تتأمله وتسأل نفسها ما الذي يحدث أمامها؟

في البداية قالت: ربما هو نذير شؤم؟ أو هي ذنوبها التي ارتكبتها جاءت لتقتص منها وتُحوِّل حياتها إلى جحيم؟

سألت نفسها: هل تتخلص منه؟ اقتربت منه تريد أنْ تخنقه وتنهي هذي الحيرة التي تعصف بذهنها؟

لكنها جبنت عن ذلك وقبَّلت جبينه الصغير بحنان وهي تحدث نفسها: كيف يمكن أن يكون طفلًا بهذا الجمال نذير شؤم, وكيف يمكن أن يكون النور دليل شر؟ هذا الطفل جاء لينير العالم؟ هكذا أقنعت نفسها وهي تتأمل قلب الصغير, ويدها وثديها وهي تضيء!

وصل إلى مسامعها صوت خطوات قادمة من بعيد, فأدركت بأنَّ والد الطفل قدم من عمله,ودون تفكير حملت الطفل واختبأت في آخر مخزن الطعام، كان مخزن الطعام مظلمًا فبدا قلب الطفل ويدهاوالنور يشع منهما أكثر جمالًا.

اختفى الصوت فعلمت أنَّه بحث عنها فلم يجدها واعتقد أنَّها خارج المنزل فدخل غرفتهما, وضعت الطفل جانبًا, وجلست تفكر كيف يمكن أنْ تشرح له ما الذي يحدث وهي لا تعلم حقيقة ما الذي يحدث أمامها؟! فكرت وفكرت وفي النهاية قررت أنْ تُخفي عنه أمر هذا الطفل؛ لأنَّها خشيت أن يظن كما ظنت هي, أنَّه نذير شؤم ويتخلص منه, وستتدبر أمر إقناعه بأنَّها فقدت جنينها وأنَّه قد مات..!

كان مستلقيًا على سريره بملابس عمله وقد بدا أثر الإرهاق واضحًا على محياه, لكنها حين دخلت وهي تتدثر برداءٍ صوفي أسود وتخفي يدها التي تضيء في جيبها وثب واقفًا ينظر إليها في دهشة ويشير إليها في حيرة أين ذهب بطنها؟

قال بصوت تملؤه الحيرة:

-أين الطفل؟!

ردت بحزن وأسى مصطنع:

-لقد فقدته..

– لكن كيف ذلك؟ ومتى؟ وأين؟

أشارت إليه أن اجلس وجلست بقربه تحكي له قصة من نسج خيالها قالت:

حين وضعتهكان هزيلًا ضعيفًا لكنه كان طفلًاغير طبيعي! كان قلبه يضيء وحين لمسته بيدي أضاءت!

وأخرجت يدها له, نظر إليها في ذهول وهو لا يكاد يقدر على إخراج كلماته قال:

ثم ماذا حدث؟أين هو الآن؟

– لقد لفظ أنفاسه وتخلصت منه بدفنه في حديقة المنزل الخلفية, إنه نذير شؤم وكان يجب علي أن أتخلص منه, وقد فعلت!

– ولكن..

– ولكن ماذا؟ ألا يكفي يدي التي لا أعلم متى سينطفئ ضوؤها، وإلى متى سأبقى أخفيها عن الآخرين؟!.. فتحت عن صدرها وهي تسأله بانفعال:

– انظر إلى ثديي الذي ألقمته إياه كيف أصبح؟

كان ينظر إليها في ذهول وهو لا يدري هل يصدقها أم يكذبها, لكن الشواهد التي أمامه لا مجال أمامها لتكذيبها, جلس لوقت طويل وهو يتأملها في صمت لكنه في النهاية استسلم للأمر الواقع وسألها بلطف:

– هل تؤلمك يدك؟ هل يؤلمك ثديك؟

ردت بالنفي:

– لا.. لكنني متعبة من آلام المخاض وأحتاج إلى نوم عميق.

– وأنا كذلك . قال لها ذلك ثم استلقى على السرير.

انتظرت إلى أن تأكدت أنَّه نام ثم أسرعت إلى طفلها تنظر إليه, حين دخلت عليه بدت لها هالة النور الذي يشع من قلبه كضوء البدر حين اكتماله,كان في غاية الجمال, وقد أضفى عليه النور حسنًا يأخذ بالأبصار والقلوب, نظرت إليه ووضعت يدها المضيئة على قلبه؛لتتأكد أنَّه لازال ينبض بالحياة, وبعد أن اطمأنت أنَّه بخير دثرته جيدًا، ثم عادت بسرعة إلى غرفتها؛ حتى لا يفتقدها زوجها ويكتشف أمرها.

استيقظ الطفل على أثر الجوع, في البداية لم يكن صوته مرتفعًا, لكنه مالبث حتى ارتفع ليصل إلى غرفة الأبوين, كانت الأم تغط في نوم عميق بعد معاناتها مع عسر المخاض وذهولها من الأشياء الغريبة التي تحدث أمامها, استيقظ الأب على أثر الصوت, واعتقد أنَّ الطفل نذير الشؤم شيطانًا خرج من قبره لينتقم منهما,حاول إيقاظ زوجته لكنها كانت متعبة بالقدر الذي جعلها لا تشعر به,هزها بقوة فاستيقظت وهي تسأله:

– ماذا هناك؟

رد بنبرة خائفة:

-الطفل نذير الشؤم يبدو أنَّه لم يكن سوى شيطانًا وقد خرج من قبره لينتقم منا!

قفزت من السرير بسرعة متجهة نحو باب الغرفة تريد أن تذهب لطفلها الذي علا صياحه, لكنه أمسك بقميصها من الخلف وهو يقول:

– إلى أين أنتِ ذاهبة أيتها المجنونة؟

تلعثمت حاولت قدر المستطاع أن تجد شيئًا لتقوله لكنها لم تستطع إلا البكاء..

كاد يُجن وهو يصرخ في وجهها:

– ماذا هناك؟ماذا تخبئين أيتها الخبيثة؟ لماذا تكذبين علي؟ طفل مَن هذا؟ أيتها…

وضعت يدها على فمه وهي تصرخ:

– كفى.. كفى أرجوك. اصمت.

– كيف تريدينني أن أصمت وأنتِ تكذبين علي؟ لماذا ادعيتي أنَّ الطفل قد مات؟ماقصة النور الذي في يدك؟ وثديك؟

كانت تبكي بحرقة وصوت طفلها يزداد ارتفاعًا..

حاولت أن تتكلم لكن الأب اشتد صراخه وهو يقول:

أنا فهمت كل شيء..كل شيء.. هذا الضوء أرسله الرب لأكتشف حقيقتك أيتها الخائنة..

سأقتلك.. لكن قبل ذلك سأقتل هذا الشيطان اللعين.

أين تخفينه؟هيا تكلمي.. تكلمي أيتها الخبيثة.

اشتد بكاؤها, قذف بها وخرج يبحث عن مصدر الصوت ليقتل صاحبه.

لحقت به فتح باب مخزن الطعام وهو يصيح أيها اللعين.. وحين رآه توقف في مكانه، ولم يقدر على الحراك!

كان الطفل يضيء ككوكب دري صغير وسط مجرة, نظر إليه وإلى هالة الضوء الذي تحيط بهفرأى فيه ملاكًا صغيرًا,وقف مشدوهًا يتأمل, اقترب منه, حاول أن يلمس الضوء بيده لكن زوجته أمسكت بيده, وهي تقول: احذر سينتقل الضوء إلى يدك كما حدث معي.

نظر إليها, كان بوده لو يركع بين يديها يعتذر, لا يمكن أن يكون مثل هذا الطفل نتيجة غدر وخيانة, هذا الطفل معجزة بل آية! هكذا حدث نفسه.

حمل الطفل وناوله إياها لتُرضعه, وخرجا من مخزن الطعام…

في مشهد جميل كانت الأم تجلس على طرف سريرها تضع طفلها في حجرها وتُلقمه ثديها المضيء, في حين ظل أبوه الذي كان يريد قتله جالسا على الأرض بقربها واضعا يده على إحدى ركبتيها يتأملهما في هدوء..

قال لها: أنا أريد أن أعتذر لك.. في الحقيقة..

وضعت يدها اليسرى على فمه وهي تقول:

-لا تقل شيئًا, مايحدث لنا أكبر من أن تتحمله عقول البشر!

أطرق برأسه للحظات كأنَّه يريد أن يؤكد لها الاعتذار، ثم قال:

– ماسرهذا الطفل؟وماقصة هذا الضوء الذي يشع من قلبه؟

هل هو نبي؟

ردت:

– مستحيل ذلك ! على مدى قراءتي واطلاعي لم أقرأ شيئًا كهذا!

نعم, كان الأنبياء يحملون معهم المعجزات الكثيرة لكنني لم أقرأ أو أسمع عن نبي ولد بقلب مضيء!

رد عليها:

– إذن ما حقيقة هذا الطفل؟

– ربما ساحر!

– لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا؛ لأنَّ الساحر أقرب إلى الشياطين منه إلى الملائكة وهذا الطفل بقلبه المنير أقرب لأن يكون ملاكًا!

– ملاك!… إذن قد يكون ملاكًا..

– ولا هذه أيضًا إذ كيف يولد ملاك من رحم امرأة؟.. حتى المسيح ابن مريم حين وُلِد من غير أبلم يعدو كونه بشرًا مثلنا!

– إذن ماذا سيكون هذا الطفل الذي بين يدينا؟

خيمت عليهما لحظات صمت وهما يتأملان الطفل الصغير يحاولان أن يجدا إجابة لهذا السؤال الذي حيرهما قالت:

– لابد أن نسأل خبيرًا عالـمًا في مثل هذه الأمور…مارأيك أن آخذه إلى الكنيسة؟

– لا .. لا.. أخشى أن يُكتشف أمره فنُحرم منه, أو يحدث له سوء… ثم إنَّا لسنا من رواد الكنائس كما تعلمين حتى نذهب به إليها…ليس أمامنا إلا أن نجعل أمره سرًا بيننا.

– وكيف يمكن أن نفعل ذلك لا بد أن يُكتشف أمره.

– دعي ذلك جانبًا سنبحث ذلك في وقت آخر, المهم الآن هو ماحقيقة هذا الطفل وقلبه المنير والنور الذي ينتقل منه إلى كل مَن يحاول لمسه؟

يبدو أنَّالنور لا ينتقل إلا في حالة واحدةوهي لمس قلب الصغير أو ثغره!

وكأنه تذكر شيئًا, قال لها:

– ماذا عن بقية جسده؟

ردت:

– انتظر لنرى..

أخذت تتحسس بيديها جسد الطفل قدميه, ساقيه, ثم فخذيه, حتى لمست يديه فأضاءت يدها..!

 

كانت إيفا ذات العينين الخضراوين والشعر الأشقر الطويل الناعم قد جلست على كرسي قرب طاولة غرفة المعيشة وقد أنهك جسدها الممتلئ مخاض الولادة,تحاول أن تُسقي طفلها الماء عن طريق تنقيطه بأحد أصابعها فيفمه,حين دخل والده وقد بدا على محياه سعادة غامرة.. قال لها: وجدتها!

ردت الأم: وما هي التي وجدتها؟

– وجدت الحل الذي سيساعدنا على معرفة حقيقة هذا الطفل!

ردت بلهفة: وماهو أرجوك أخبرني؟

– لدي صديق قديم كثير القراءة والاطلاع هو أقرب للفيلسوف من أي شيء آخر. أعتقد أنَّه لن يتأخر فيتقديم المساعدة لي خاصة أنَّ علاقتي به متينة.

– وهل تظن أنَّه لن يفشي أمر هذا الطفل؟

– لا، لا أعتقد ذلك إنَّه قليل الاختلاط بالآخرين، وقليل الكلام، وكتوم، وقبل ذلك كله هو محل للثقة.

– إذن فلتأخذ الطفل إليه.

– ليس بعد أن أعرض أمره أولًا عليه.

– إذن فلتفعل.

– غدًا صباحًا سأكون في معيته.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قلوده..!

يونيو 10, 2014

٢٠١٤٠٦١٠-١٠٤٥٣٩-٣٨٧٣٩٥٣٠.jpg

السعادة عدوى ولايمكن إنكار ذلك صوت ضحكة صاخبة كفيلة بانتزاع ضحكتك وابتسامة ثغر طفل كفيلة بأن تصنع يوما كاملا .. لذا قررت أن أسرق من أفراح الآخرين:)
كان التأمل ولازال هوايتي الجميلة والقريبة لنفسي.. وحين أوقف زوجي سيارته أمام محل أيس كريم متواضع وسط حي متواضع كانت فرصة جميلة لتأمل فرحة أولئك الذين يقدرون قيمة الأشياء الصغيرة..
أب يفتح الباب وخلفه ثلاثة أطفال تكاد عيونهم تتحدث سعادة من أجل ملعقة صغيرة من الآيس كريم..
طفل يؤشر بإصبعه الصغير على نوع الآيس كريم الذي يفضل وهو يشرح لوالده الذي يريد ..
طفلتي الصغيرة من خلف الزجاج تأشر بيدها لي وترسل لي قبلة عبر الأثير وأحدهم يتأملها ويضحك..
ياألله لو أني أملك سعادة الصغار البسطاء الذين يدركون قيمة الأشياء الصغيرة كيف يمكن أن تكون حياتي..
قيمة شربة الماء الباردة النقية في حين هناك من يملأ بطنه الطين 😦
قيمة أن أجد اللقمة النظيفة في حين أن هناك من ينام وهو يحتضن بطنه من الجوع:(
قيمة الابتسامة العابرة التي يرسمها أطفالي في موقف عابر..
قيمة أن تكون عائلتي بخير وسعادة وعافية..
في مكان بعيد أتذكر جيدا تلك المرأة التي كانت تتسول المال وحين قلت لها ليس معي شيء أشارت لقارورة ماء كنت أحملها تريدها فحمدت الله.. وذلك الطفل الذي التقط علبة الآيس كريم حين رماها طفلي فأدركت قيمة نعمة الله..
خرجوا أطفالي كانت معهم ابنة أخي سألتني ببراءة : عمه ماهي نكهة الآيس كريم التي تفضلينها عندما كنت صغيرة؟
هممت أن أقول لها ياصغيرتي حتى الكبار يحبون الآيس كريم فتفاجأت بشيخ كبير في السن يخرج من المحل يأكل آيس كريم ويبتسم … ضحكت وقلت لها:فانيلا بالشوكلاته
ردت بسخرية (قلوده!!!)

أوقد كلماتك ..!

يونيو 2, 2014

٢٠١٤٠٦٠٢-٢١٣٣٠٦-٧٧٥٨٦٥٦٢.jpg

كنت غارقة في العمل مكتئبة حزينة من كثرة مالقيت فيه من عوائق وصعوبات فمر بي أحدهم وهو يغني بنبرة طفولية
بالجد والعمل. نحقق الأمل
ومضى في دربه..
رغم بساطة كلماته إلا أنها وقعت في قلبي وأضاءت لي ظلاما كاد أن يقضي علي..
أفكر كثيراً في أثرالكلمة، يخيل إلي أن هذا الكون فراغ مظلم وكلما بعثنا فيه كلمة جميلة أضاءت!
هذه الكلمة التي جاءت بها الرسل لغيروا هذا العالم..هي أجمل وسيلة وصلت إلينا بها رسائل السماء.. وهي أيضاً مفتاح دخولنا للإسلام.. وقد تكون سبب خروجنا منه.. بل الأمر أكبر من ذلك فقد تكون سبب دخول الجنة أو النار.
هذه الكلمة هي ذاتها التي ثبتت بها خديجة محمد صلى الله عليه وسلم حين نزل عليه الوحي
وهي ذاتها التي خذل بها أبي طالب حين وافته المنية..!

هل فكر أحدنا كم من الكلمات التي يبعثها يوميا كانت سببا في إشعال أمل وإنارة طريق وكم من الكلمات كانت سببا في وأد حلم أو جرح قلب؟ .. لابد وأن لكل منا ذاكرة تحمل كلمة صنعته ولازالت تحيي فيه الأمل وأخرى جرحته ورغم محاولة نسيانها إلا أن ألمها وجرحها باقي..
أسئلة كثيرة تدور في ذهني أي الكلمات التي ينبغي أن يسمعها مني والداي أطفالي زوجي أصدقائي حتى اترك فيهم جميل الأثر.. بل حتى أفكر في أولئك الافتراضيون الذين يقرؤون تغريداتي وكلماتي ماذا تركت فيهم من أثر.. يبقى أن أقول الكلمة أمانه فأوقد كلماتك لتضيء بها الكون..!

استدراكات ابن عثيمين رحمه الله على تفسير الجلالين(سورة يس)

أبريل 3, 2011

العلم الله يسلمكم :

هذه بعض استدراكات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين (سورة يس ) جمعتها في وقت مضى ووجدتها الآن فأحببت أن أضعها هنا ربما تنفع( أحدهم إحداهن) مع العلم أن كل التفاسير التي طبعت للشيخ استخرجت منها الإستدراكات  لكني لم أكتبها وعلى استعداد لإعارة الكتب التي حددت فيها لمن تريدها  ولعل الرسائل التي تعد في جامعة القصيم كما سمعت سوف تعطي الموضوع حقه من البحث  جمعا ودراسه….. المهم إليكم هذه الإستدراكات :

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

استدراكات الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – على جلال الدين المحلي – رحمه الله – في تفسير الجلالين (سورة يس من الآية 1 إلى الآية 31)

 

 

1- (يس)[1]

قال المؤلف – رحمه الله – :

( الله أعلم بمراده[2] )

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : (ولا شك أن الله أعلم بمراده , ومراد غيره , وأعلم بكل شيء , ولكن ما المراد بهذين الحرفين الهجائيين؟

في هذا خلاف بين العلماء – رحمهم الله – )

ثم فصل الشيخ القول في ذلك إلى أن بين رأيه في ذلك فقال:

( إذن نقول:  لا معنى لهذه الحروف. فيرد علينا إشكال: إذا قلنا لا معنى لها, فكيف يأتي الله عز وجل في كتابه العظيم بكلام لغو لا معنى له ؟

والجواب على هذا أن يقال : إن له مغزى عظيما, هذا المغزى هو أنكم أيها العرب الذين عجزتم عن معارضة القرآن والإتيان  بمثله عجزتم عن ذلك , لا لأن القرآن أتى بحروف جديدة أو كلمات جديدة , بل هو من الكلمات التي تكونون منها كلامكم , حروف هجائية , ولهذا قل أن تجد سورة مبدوءة بهذه الحروف الهجائية إلا وبعدها ذكر القرآن , مما يدل على أن هذا هو المراد بها وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – وقبله الزمخشري أيضا في تفسيره , وغيره من العلماء , على أن هذه حروف هجائية جيء بها لأجل إظهار عجز العرب عن معارضة هذا القرآن , مع أنه لم يأت بجديد في كلامهم.[3] )

 

 

 

 

 

 

2- (وخشي الرحمن بالغيب)[4]

قال المؤلف رحمه الله – :

(خافه ولم يراه)[5]

علق الشيخ  – رحمه الله – قائلا : (هذا من باب الحد اللفظي , لأنه فسر بمرادفه , فتفسير الشيء بمرادفه يسمى حد لفظيا , فإذا قلت : القمح هو البر . فهذا حد لفظي وتفسير الخشية بالخوف فيه نظر , لأن هذا الحد غير مانع , لأن الخشية ليست مجرد الخوف بل الخشية هي : الخوف عن علم بالمخوف  وعظمته بدليل قوله تعالى : (إنما يخشى الله من عباده العلماء) فالخوف قد لا يكون لعظمة المخوف إذا عرفها الخاشي عظم هذا المخشي فخشيه , إذن بينهما فرق فتفسير الخشية بمطلق الخوف فيه نظر, والصواب أن يقال :الخشية هي الخوف عن علم بعظمة المخوف ,  فالخشية ناشئة عن تعظيم المخشي , أما الخوف فقد يكون ناشئا عن ذلك , وقد يكون ناشئا عن ضعف الخائف.)[6]

 

3- (بالغيب)[7]

قال المؤلف – رحمه الله –  : (ولم يره )[8]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا :

(كأنه يفسر  أن المراد بالغيب : أنه يخشى الله مع غيبة الله عنه , فيكون بالغيب حالا من المخشي , يعني يخشى الله والله غائب عنه , هذا أحد الوجهين في الآية .

الوجه الثاني: يخشى الله بالغيب أي يخشى الله في حال الغيبة عن الناس…

إذن الراجح من القولين أن قوله (بالغيب ) يعود على الخاشي أي يخشى الله تعالى غائبا عن الخلق, ويخشى الله تعالى بخشية غائبة لا تظهر للعيون, ولا تسمعها الآذان, وهي خشية القلب.

أما قول المؤلف رحمه الله ( ولم يره ) واعتبر أن الغيب هنا حال من المخشي , فهذا فيه نظر , لأن الله عز وجل لا يُرى في الدنيا , ولكن آياته البينة الظاهرة كأن الإنسان يرى ربه , ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) فآيات الله سواء الآيات الكونية أو الآيات الشرعية كلما تأمل فيها الإنسان ظهر له بها وجود الخالق , وظهر له كل ما تضمنت هذه الآيات من صفاته , ظهورا بينا كأنما يشاهد الله عز وجل , فالصواب إذا المعنى الأول لأننا نقول : وإن لم نر الله لكن نرى من آياته مايدلنا دلاله قطعية يقينة على وجوده وعظمته.)[9]

 

 

4- (فبشره بمغفرة وأجر كريم )[10]

قال المؤلف – رحمه الله – :

( وأجر كريم الجنة)[11]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : (هذا تفسير للمراد لا للمعنى ولا شك أن الجنة تشتمل على ماذكرنا… )[12]

 وذلك حين فسر الشيح ( وأجرِ كريم ) قال:

(هو الجنة بمغفرة الذنوب, وأجر كريم على فعل الحسنات, والكريم يتضمن:

1-  كرم الذات العيني.

2-  وكرم الصفات , كقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( إياك وكرائم أموالهم) . يعني الكريم بذاتها وصفاتها الأجر الكريم بذاته إذا نظرنا إلى نعيم الجنة بذاته , وجدنا أنه كريم أكرم وأجمل وأحسن وأنفع من نعيم الدنيا…

3-  كريم أيضا من حيث المقابلة, فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة…

فصار كرم الأجر في الآخرة من عدة وجوه في : عينه , وصفته , ومقابلته أو معاوضته , فإنه أعظم بكثير من عوض الدنيا وأجر الدنيا …)[13]

 

 

 

 

 

 

 

 

5- (ونكتب ماقدموا)[14]

قال المؤلف  – رحمه الله – : ( نكتب في اللوح المحفوظ ماقدموا في حياتهم)[15]

 علق الشيخ –  رحمه الله – قائلا :

(هذا ما مشى عليه المؤلف أن المراد بالكتابة هنا الكتابة في اللوح المحفوظ , وهذا التفسير مخالف لظاهر اللفظ , لأن قوله: (ونكتب ) فعل مضارع , والمضارع لا يحمل على الماضي إلا بدليل : دليل لفظي ك (لم ) مثلا : إذا دخلت على الفعل المضارع جعلته ماضيا , أو دليل حالي يدل عليه السياق , وهنا لا دليل على أن المراد ( ونكتب ) في اللوح المحفوظ , لأن الكتابة في اللوح المحفوظ انتهت . كما قال تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) فاللوح المحفوظ انتهت كتابته , ولا يمكن أن تصاغ ( ونكتب ) بشيء انتهى , ولكن المراد (نكتب ) في صحائف الأعمال , والذين يكتبون الملائكة بأمر الله – عز وجل – ما قدموا حياتهم من خير وشر ليجازوا عليه , لكن ماقدموه من خير فهو مضمون , وما قدموه من شر فليس بمضمون . لأن الخبير لا يمكن أن يهدر منه شيء , والشر قد يعفو الله عنه إذا لم يكن شركا لقوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وهذا من مصلحة الإنسان إذا كان غير مضمون.)[16]

 

6- (وآثارهم)[17]

قال المؤلف – رحمه الله – : ( ما استن به بعدهم )[18]

علق الشيخ –  رحمه الله – قائلا :

(هذا التفسير كمثال وليس حصرا , لأن الذي يكتب بالآثار أكثر مما استن به بعدهم , لقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلالثه : صدقة جارية , أو علم ينتفع به , أو ولد صالح يدعو له )

فمثلا الصدقة الجارية هذه من آثارهم , وإذا أوقف الإنسان مزرعة أو بستانا على الفقراء وانتفعوا به بعد موته , صار هذا من الآثار بلا شك , وإن كان أصل التقديم في حياته لكن النفع صار بعد مماته , والعلم النافع من آثارهم فكل ما انتفع به بعد موته من علم فهو من آثاره . والولد الصالح أيضا من آثاره , لأن الولد من كسب الإنسان , فإذا كان ولدا صالحا يدعو لأبيه أو أمه فهو من الآثار , وما اقتدى به الناس من الأعمال الصالحة , والأخلاق الحميدة فهو أيضا من الآثار , فما ذكره على سبيل المثال , وهذا الذي قاله المؤلف – رحمه الله – أن المراد بالآثار ماكان بعد موت الإنسان هذا هو الصحيح.)[19]

 

7- (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية )[20]

قال المؤلف – رحمه الله – : ( (لهم مثلا ) مفعول أول , ( أصحاب ) مفعول ثاني )[21]  

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا :

(وهذا الظاهر أنه سهو من المؤلف والصواب العكس لأن المضروب هو أصحاب القرية , فيكون هو المفعول الأول , و (مثلا ) مفعول ثاني , أي : اجعل أصحاب القرية لهؤلاء المكذبين لك اجعلهم مثلا يعتبرون به , والمَثَل والمِثل كالشبه والشِّبه أي : جعله أمرا متشابها حتى يتعظو.)[22]

 

8- (أصحاب القرية)[23]

قال المؤلف – رحمه الله –  : ( أنطاكية)[24]

 علق الشيخ  – رحمه الله – قائلا :

(فجعل ( ال ) للعهد الذهني يعني كأنها قرية معروفة مفهومة , ولكن هذا القول ضعفه ابن كثير – رحمه الله – في تفسيره وقال : ( فعلى هذا يتعين أن هذه القرية المذكورة في القرآن قرية أخرى غير أنطاكية , كما أطلق ذلك غير واحد من السلف أيضا , أو تكون أنطاكية – إن كان لفظها محفوظا في هذه القصة – مدينة أخرى غير هذه المشهورة المعروفة , فإن هذه لم يعرف أنها أهلكت لا في الملة النصرانية ولا قبل ذلك . والله سبحانه وتعالى أعلم ) وعلى هذا فيكون المراد بالقرية هنا قرية غير معينة وتكون (أل) للجنس لا للعهد الذهني , يعني : اضرب مثلا لهم في قرية غير معينة وهذا هو الصحيح وذلك لأن الله – عز وجل – لو كان في بيان هذه القرية بعينها مصلحة لبينها …)[25]

 9- (إذ جاءها المرسلون)[26]

قال المؤلف – رحمه الله – : (أي رسل عيسى) [27]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : ( وهذا القول ليس بصحيح , ولا دليل عليه , بل جاءها المرسلون الذين من جنس قوله في أول السورة ( إنك لمن المرسلين ) جاءها المرسلون الذين هم من جنس هؤلاء , وعلى هذا فهم رسل من عند الله عز وجل , وليسوا من قبل عيسى صلى الله عليه وسلم , قال في تفصيل هذا المجيء وهذه القصة : ( إذا أرسلنا إليهم اثنين) وهذا من عجائب القول أن يقول بعض العلماء : أي : رسل عيسى مع أن الله يقول : ( إذ أرسلنا ) ولم يقل : إذ أرسل إليهم عيسى بل قال : (إذ أرسلنا ) وعلى هذا فيتعين أن يكون المراد بالرسل المرسلون هنا رسلا من عند الله . )[28]

 

 

 

10- (وماعلينا إلا البلاغ المبين )[29]

قال المؤلف  – رحمه الله – :

 ( التبليغ البين الظاهر بالأدلة الواضحة , وهي إبراء الأكمه , والأبرص , والمريض , وإحياء الموتى)[30]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : (هذا ليس صحيح لأن هذا مبني على أنهم رسل عيسى عليه الصلاة والسلام , والأمر ليس كذلك , لكن عليهم التبليغ البين بالرسالة فيبلغون تبليغا بينا .)[31]

 

 

11- ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى )[32]

قال المؤلف – رحمه الله –  : (هو حبيب النجار كان قد آمن بالرسل ومنزله بأقصى المدينه)[33]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : ( الله عز وجل يقول (رجل ) وهو نكرة غير معروف والمؤلف يقول (حبيب النجار) وهذا الأسم والتعيين لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولعله متلقى  عن بني اسرائيل , وموقفنا في مثل هذا ألا ننكر وألا نثبت …)[34]

 

 

12- (وهم مهتدون)[35]

قال المؤلف  – رحمه الله – : (فقيل له أنت على دينهم)[36]

علق الشيخ رحمه الله – قائلا :  (ما قدره المؤلف – رحمه الله – ماقدره المؤلف من أنه قيل للرجل : أنت على دينهم ؟ لا يتعين , بل لايجوز أن يكون الرجل قال : ( وهم مهتدون ومالي لا أعبد الذي فطرني ) على أن المراد به هؤلاء القوم كأنه قال : ( ومالكم لا تعبدون الذي فطركم ) لكن أضافة إلى نفسه من باب التلطف بالخطاب , هذا هو الأقرب لأمور :

أولا : أن ماذكره المؤلف لا دليل عليه , والسياق لا يستلزمه , وإذا كان لا دليل عليه من حيث النقل , ولا دليل عليه من حيث السياق , لأنه لا يستلزمه فالأصل عدمه .

ثانيا : أن ماقلناه أبلغ في التلطف بالدعوة بدلا أن يقول : ( ومالكم لا تعبدون الذي فطركم ) قال (ومالي) فأضاف الأمر هنا إلى نفسه تلطفا.)[37]

 

 

13- (وإليه ترجعون )[38]

قال المؤلف – رحمه الله – : (بعد الموت فيجازيكم بكفركم )[39]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : (لو قال المؤلف : بعملكم , لكان أشمل , لأنه يجازيهم بالكفر إن استمروا عليه , ويجازيهم بالإسلام إن أسلموا , فلو عبر المؤلف بقوله : (سيجازيكم بعملكم) لكان أولى .)[40]

 

14- (إلا صيحة واحدة)[41]

قال المؤلف – رحمه الله – : (صاح بهم جبريل)[42]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا :

(ولم يبين الله سبحانه وتعالى الصائح , والمؤلف قال : إنه جبريل . ولا ينبغي أن نجزم بهذا إلا بدليل, لأن الواجب علينا أن نبهم ما أبهمه الله , إلا أن يرد تعيينه بدليل صحيح , ولم يرد تعيين الصائح بدليل صحيح , وعلى هذا فنقول : صيح بهم فهلكوا عن آخرهم …)[43]

 

 

15- (ألم يروا كم أهلكنا من القرون أنهم إليهم لا يرجعون )[44]

قال المؤلف – رحمه الله –  : ( (ألم يروا)  أي أهل مكة )[45]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا :  ( الصحيح أن هذا ليس خاصا بأهل مكة بل هو عام لكل من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم , وكن المؤلف – رحمه الله – جعله خاصا بأهل مكة لأن الآية مكية , ولكنه يقال : حتى وإن كانت الآية مكية , فإن المكذبين للرسل عليهم الصلاة والسلام من أهل مكة وغيرهم كثير , لأن الناس لم يدخلوا في دين الله أفواجا إلا بعد فتح مكة . )[46]

 

 

 

 


[1] (يس – 1 )

[2]( تفسير الجلالين -896 )

[3]  (تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد صالح العثيمين – 8-9 )

[4] (يس – 11 )

[5]  ( تفسير الجلالين – 897 )

[6]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد صالح العثيمين _ 35 )

[7]  ( يس _ 11 )

[8]  ( تفسير الجلالين _ 897 )

[9]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد صالح العثيمين _ 35-37 )

[10] ( يس _ 11 )

[11] (تفسير الجلالين _ 897 )

[12] ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 38 )

[13] ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 37- 38 )

[14] ( يس _ 12 )

[15]  ( تفسير الجلالين _ 897 )

[16]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 46 )

[17]  ( يس _ 12 )

[18]  ( تفسير الجلالين _ 897 )

[19]  ( تفسير القرآن الكريم محمد صالح العثيمين _ 47-48 )

[20]  ( يس _ 13 )

[21]  ( تفسير الجلالين _ 898 )

[22]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح  العثيمين _53 )

[23]  ( يس _ 13 )

[24]  (  تفسير الجلالين _ 898 )

[25] ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين  _ 54-55 )

[26]  ( يس _ 14 )

[27]  ( تفسير الجلالين _ 898 )

[28]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 55-56 )

[29]  ( يس _ 17 )

[30]  ( تفسير الجلالين _ 898 )

[31]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 60 )

[32]  ( يس _ 20 )

[33]  ( تفسير الجلالين _ 899 )

[34]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 71 )

[35]  ( يس _ 21 )

[36]  ( تفسير الجلالين _ 899)

[37]  ( تفسير القرآن الكريم محمد بن  صالح العثيمين _ 74 )

[38]  ( يس _ 22 )

[39]  ( تفسير الجلالين _ 899 )

[40]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 76 )

[41]  ( يس _ 29 )

[42]  ( تفسير الجلالين _ 900 )

[43]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 100 )

[44]  ( يس _ 31 )

[45]  ( تفسير الجلالين _ 900)

[46] ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 112 )

 

وهذا جهد للكريم

عمر عبد السلام – موقع طريق الدعوة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بعض استدراكات الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين على تفسير الجلالين أثناء شرحه رحمه الله تعالى ، وسوف آتي بالآية أو الجزء المراد تفسيره منها ثم أعقبه بما قاله المفسر ، ثم تحته أضع تعليق الشيخ ابن عثيمين :

 

 ( …. إن الله خبير بما تعملون ) من طاعتكم بالقول

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا غير صحيح ؛ بل إن الله خبير بما تعلمون أي بكل ما تعملون سواء أقسمتم عليه أم لم تقسموا عليه . و( خبير ) مثل عليم ، والفرق أن خبير هو العليم ببواطن الأمور .

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

( … أو صديقكم ) المعنى يجوز الأكل من بيوت من ذكر وأن لم يحضروا أي إذا علم رضاهم به 

 

علق الشيخ قائلا :

 

قوله (إذا علم رضاهم  به ) غير صحيح وذلك أنه إذا علم رضا صاحب البيت بأكلك فإنه لا فرق بين أن يكون من هؤلاء أو من غيرهم ، ولكن يؤكل من بيوت هؤلاء ما لم يعلم عدم رضاهم ، فالمراتب ثلاث ..

 

ـــــــــــــ

 

…المبين ) البين

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا فيه نظر فـالمبين تصح بمعنى البين ، وتصح بمعنى المبين لغيره أي الموضح لغيره وذلك على حسب السياق ؛ فهنا البلاغ المبين بمعنى المظهر ما دعا إليه وبلغه ، وهي أيضا أبلغ من البين لأن المبين بمعنى المظهر هو البين بنفسه المبين غيره .

 

ــــــــــــــــــ

 

( لا تلهيهم تجارة ) شراء

 

علق الشيخ قائلا :

 

المفسر فسر التجارة بالشراء لأنها في مقابلة البيع ؛ لكنه تفسير غير صحيح ؛ لأن الشراء مفهوم من ( بيع ) إذ لا يوجد بيع إلا بشراء ، لكن التجارة أعم من البيع فقد يلهو الإنسان بتجارته لتصنيفها وتبويبها وحفظها وصيانتها وما أشبه ذلك .

 

ــــــــــــــــــــــ

 

( نور السماوات والأرض ) منورهما

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا غير صحيح بل تحريف ، والصحيح نور في السماوات والأرض نور بذاته وصفاته وآياته تبارك وتعالى .

 

والنور نوعان : نور غير مخلوق وهو ذات البارئ جل وعلا وصفاته وآياته وأحكامه ، وهذا غير مخلوق فالله نور السموات والأرض والرسول صلى الله عليه وسلم قال : أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات فأثبت لوجهه نورا ، وقال صلى الله عليه وسلم : حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ؛ أي لأحرقت سبحات وجهه كل شئ لأن بصره ينتهي إلى كل شئ .

 

ونور آخر مخلوق بائن عن الله وهو حسي ومعنوي ؛ فالحسي مثل نور الشمس والقمر و المصابيح ، ومعنوي ما يكون في قلب المؤمن من العلم والإيمان .

 

فبهذا التفصيل يزول الإشكال ونبقي الآية على ظاهرها اللائق بالله عز وجل .إذاً ( نور السموات والأرض ) يعني هو نفسه نور فيهما ، لكن هذا النور الذي وصف الله به نفسه وجعله من صفاته وأسمائه لا يشبه نور الأشياء المخلوقة بل كسائر صفاته .

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

( مثل نوره ) في قلب المؤمن

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا التأويل صحيح لأنه لا يمكن أن يماثل نور الله الذي هو صفته بشئ من المخلوقات . وإذا قال قائل : ألستم تنكرون التأويل ؟ فالجواب : أننا لا ننكر التأويل مطلقا بل ننكر التأويل الذي لا دليل عليه ؛ أما ما يقتضيه العقل فإنه أمر معلوم لأنه لا يمكن عقلا تصديق أن نور الله بهذا الحجم ، بل يمنع العقل ذلك ؛ مثل قوله تعالى : ( تدمر كل شئ بأمر ربها ) فعقلا لم تدمر السموات والأرض وإنما دمرت كل شئ ينتفعون به ؛ بدليل قوله : ( فأصبحوا لا يرى مساكنهم ) إذاً معنى ( مثل نوره ) : أي نوره الذي يضعه في قلب المؤمن

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

( سبحانك هذا بهتان ) للتعجب .

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا ليس بصحيح ؛ وإنما هو للتنزيه المبالغ ؛ أي : ننزهك يا ربنا عما لا يليق بك  ومنه أن يقع هذا من أهل بيت رسولك صلى الله عليه وسلم .

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

كذلك يبين الله لكم الآيات ) في الأمر والنهي .

 

علق الشيخ قائلا :

 

كأنه حملها على الآيات الشرعية ، والحقيقة أنها شاملة للآيات الشرعية والآيات الكونية .

 

ــــــــــــــ

 

( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ) بنسبتها إليهم .

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا على أن المراد بالشيوع شيوع اللسان ؛ والأصح أنه أعم ؛ أي بنسبتها إليهم فيما يقال فيهم ، أو برؤيتها منهم فيما فعلوا .

 

ــــــــــــــــــــ

 

وهم العصبة )

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا ليس بصحيح ؛ لأنه أراد أن يفسر العام بالخاص ؛ فهو عام في كل أحد يوم القيامة ، وتخصيص الآية بشئ لا دليل عليه هذا لا يجوز ، وقد قال أهل العلم : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ولكن يجب أن نعرف أن صورة السبب قطعية الدخول ؛ يعني إذا ورد لفظ عام لسبب خاص فإن السبب الذي ورد من أجله قطعي الدخول في العام ، وغيره من أفراد العموم ليس قطعيا ؛ ولكنه ظاهر فيه ، وبيان ذلك : أن دلالة العام على كل فرد من أفراده دلالة ظنية ؛ إذ يجوز أن يكون بعض الأفراد قد خصص بحكم يخالف هذا العموم

 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 

( ووجد الله عنده )

 

علق الشيخ قائلا :

 

على رأي المفسر أن ( وجد الله عنده ) أي عند عمله ، ولكن ظاهر الآية أن الضمير يعود على أقرب مذكور فيكون المعنى ( ووجد الله عند هذا السراب ) لأنه وصل إلى الموت ، فإذا مات فقد لاقى الله عز وجل ؛ ولهذا قال : فوفاه حسابه .

 

ــــــــــــــــــــ

 

( كل قد  علم ) الله ( صلاته وتسبيحه )

 

علق الشيخ قائلا :

 

الضمير في ( علم ) على كلام المفسر يعود على الله ، لكن الصحيح أن فاعل ( علم ) يعود على ( من ) وما عطف عليه ؛ أي كل من هؤلاء المسبحين قد علم صلاته وتسبيحه ؛ يعني أن الله قد ألهم هذه الأشياء حتى عرفت كيف تسبح الله عز وجل وتصلي ، أما علم الله في ذلك فمفهوم من قوله الله ( والله عليم بما يفعلون )

 

ــــــــــــــــــ

 

( أن تصيبهم فتنة ) بلاء ( أو يصيبهم عذاب أليم ) بالآخرة

 

علق الشيخ قائلا :

 

في هذا نظر ظاهر ؛ فإن الفتنة لا تطلق على البلاء ؛ ولكن تطلق على الصد عن دين الله ؛ فمعنى الفتنة كما قال الإمام أحمد : الشرك ؛ لأن الإنسان إذا رد بعض قول الرسول صلى الله عليه وسلم وخالف عن أمره فهو لهوى في نفسه فيكون هذا الهوى معبودا له كما قال تعالى : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) وإذا سهل عليه المخالفة أول مرة سهل عليه أن يخالف بعدها لأن المعاصي سياج منيع بين الإنسان وبينها فإذا انتهك أول معصية سهلت عليه المعاصي .

 

إذا ًَ الصحيح أن المراد بالفتنة الشرك لأنها من الصد عن دين الله ؛ كما قال الله – تعالى –  : ( والفتنة أشد من القتل )

 

وأما ( عذاب أليم ) فمعنى ( أليم ) مؤلم ولم يقيده الله بالآخرة فقد يكون بالدنيا أو بالآخرة أو يكون بهما جميعا .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

 

( ويقولون آمنا ) صدقنا ( بالله وبالرسول )

 

علق الشيخ قائلا :

 

فسر المؤلف الإيمان بالتصديق ، وقد سبق أن هذا التفسير قاصر ، وأن الإيمان هو التصديق مع القبول والإذعان ، أما مجرد التصديق فليس إيمانا ، ولهذا فأبو طالب كان مصدقا للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه غير مؤمن ، وهكذا الكفار قال الله عنهم : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) فهم مصدقون ، ولكن لما لم يذعنوا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقبلوا لم يكونوا مؤمنين .ــــــــــــــــــــــــــ

 

لا يجدون نكاحا ) أي لا يجدون ما ينكحون به .

 

علق الشيخ قائلا :

 

الصواب أن الآية أعم من ذلك ولهذا قال : ( لا يجدون ) فيشمل ما ذكر المؤلف ، ويشمل من لم يجد امرأة يتزوجها فقد يكون غنيا ويخطب ولا يقبل ـــــــــــــــــــــــــــــ

 

يسبح ) يصلي ( له فيها …….

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا فيه نظر إن قصد في ذلك التسبيح بالصلاة ، وإن قصد في ذلك التمثيل فهذا صحيح ، فإن قوله ( يسبح لها فيها ) أعم من كونه يصلون ، بل هم يسبحون الله بالصلاة وغيرها مما يكون به تنزيه الله سبحانه وتعالى .

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

ليجزيهم الله أحسن ما علموا ) ثوابه حسن .

 

علق الشيخ قائلا :

 

قد يتوهم أن الجزاء يقع على أحسن ما عمل الإنسان ، والحقيقة أن الجزاء يقع على الأحسن والحسن ، وعليه فلا إشكال ولا نؤول ( أحسن ) بمعنى ( حسن ) ، والآية على ظاهرها ، واسم التفضيل على بابه ، والمعنى : أنهم يجزون أحسن ثواب لعملهم فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة .ــــــــــــــــــــــــــــ

 

( والله خلق كل دابة من ماء ) نطفة

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا غير صحيح ؛ لأنه ليس كل دابة من نطفة ، بل من نطفة ومن غير نطفة

فأما ما يتوالد فماءه نطفة ، وأما ما يتولد فماءه رطوبة مثل الأشياء التي تتولد من العفونات والرطوبات ، إذاً فكلمة ( من ماء ) أعم من كلمة ( نطفة ) والواجب إبقاء الآية على عمومها .

 

 —————

وســلامــــــــــــــــتكم 

 

حكــــــــاية

مارس 14, 2011

.

إهداء:

إلى صديقة الطفولة .. إلى القلب الذي يغمرني دفء كلما اقتربت منه…إلى من أجدني حين ألتقي بها !

 

 

.

 

 

 

 

استيقظت على صوت أمي وهي تحثني على أداء الصلاة قمت مسرعة على غير العادة وأنا أرى الدهشة على وجهها!

صليت رتبت شعري فتحت خزانة ملابسي وأنا أسأل نفسي ماذا يمكن أن أرتدي؟

 السماوي مناسب جدا إن أضفت إليه هذا الإشارب البحري اللون أظنه سيناسب ذوقها وستبدي إعجابها كما هي عادتها كلما أثار إعجابها شيء وستقول وهي تبتسم ما شاء الله تبارك الله حلو.

دخلت علي أمي وهي تقول ألم تنتهي بعد ستأتي الحافلة وستذهب وأنت أمام هذه المرآة وسيكون هذا جيد لأن جدولك اليوم فارغ لا أفهم حرصك على الذهاب هذا اليوم ولا أعرف كيف أقنعتي والدك بذلك

أنا أقول لك ببساطه لأنه يعرف أني أحب هند وأسعد بلقائها ألا يكفي أن يوم أمس كان يوما مفتوحا في الجامعة وتغيبت عنه هذا فقط لتتأكدي أني فتاة جادة !

–         أتمنى لو أنه  بإمكاني أن أصدقك

–         بإمكانك ذلك فقط أنظري لعينيّ .. لكن ليس دائما!

–         أرى في عينيك ذكاء أخشى عليك منه.

– دعينا من خوف الأمهات الذي لا مبرر له وانظري إلي لقد انتهيت ما رأيك؟

– غبي من يسأل أم عن أبنتها ألحقي بي 

– ما عدت أدري هل أنا غبية أم ذكية في نظرك ومع ذلك سألحق بك يا سيدة القلب.

جاء صوت الحافلة فأسرعت أقبل رأس أمي ودعواتها تغمرني سكينة وطمأنينة

ركبت الحافلة كان صوت القرآن يسري عبر المذياع لينشر الدفء وسط هذا الضباب

هكذا هي مدينة الطائف صباحاتها في الشتاء باردة ومختلفة

أسندت رأسي على المقعد وأنا أفكر في هند

هند الفتاة صندوق الحكمة الذي لا يمكن أن يصل إليه إلا قلة وأثق  أني منهم و لا غرابة في ذلك فقد عرفتها منذ المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الجامعية كانت نعم الصديقة الوفية والأخت الحنون.

كم مرة احتجتها فوجدتها بقربي أذن صاغية وقلب حنون وابتسامة عذبه وأمل مشرق.

رغم الحزن الذي يسكن عينيها والذي تحاول أن تخفيه وعجزت عن الوصول إليه .

تذكرت نبرة الصوت المبحوح الذي لا يمكن أن أسمعها إلا إذا كنا بمفردنا ونجحت في فتح نافذة قلبها

جميلة هند جميلة بما فيه الكفاية لأن تجبرني على أن تكون الصديقة الأولى وهي كذلك.

توقفت الحافلة وتدفقن الطالبات خارج الحافلة متجهات نحو باب الجامعة

دخلت أخرجت البطاقة الجامعية وناولتها المشرفة نظرت إليها ثم نظرت إلي وكأنها تقارن بيني وبين الصورة كدت أن أقول لها

 لم يتغير شيء سوى أنها  آثار الشيخوخة المبكرة

 لكني خشيت أن يتم اعتقالي لاسيما أن غرفة الحجز مليئة بالطالبات

 نظرت إلي وهي تقول

–         (افتحي العباءة أشوف وش لابسه؟)

ضحكت  وأنا أسأل نفسي ماذا حدث للعالم؟

خلعت عباءتي ورتبت مظهري ووقفت انتظر هند كما اتفقنا

ربع ساعة ولم تأتي وربع ساعة آخر ولم تأتي أيضا

أخرجت الجوال واتصلت بها

جاءني صوتها

نعم

أين أنت؟ تعبت من الانتظار

ردت في غرفة المشرفات معتقلة

وما تهمتك هذه المرة يا إرهابية؟

لن يطول الأمر دقائق وسأكون عندك وأخبرك بكل شيء

تعجبني الثقة ! أنتظر

السلام

وعليكم السلام

 

 

أقبلت من بعيد كانت ترتدي لباسا أسودا ساترا فضفاضا بعض الشيء

 

حين رأتني ابتسمت وهي تلوح بيدها

أقبلت إلي وأقبلت إليها وتصافحت قلوبنا قبل أيدينا

 

– كيف حالك

– بخير

– لايبدو ذلك  ولماذا الأسود إذا

– أنت أيضا

– أنا ماذا

– تعبت وأنا أقول أني استيقظت متأخرة ووجدت هذا القميص بحالة جيده وارتديته ولا أعرف شيئا عما حدث بالأمس .

– وما الذي حدث

–         أكيد أنت على علم بما يحدث في فلسطين هذه الأيام

–         أكيد

–         مجموعة من الطالبات استغللن انشغال الأمن بالأنشطة وتعبيرا عن غضبهن عما يحدث هناك علقن بالأمس لافتات تدعو طالبات الجامعة بارتداء اللون الأسود والشال الفلسطيني

–         أها وأنت كنت من بينهن لا تنكري

–         لا.. أنت تعرفين أني لو كنت كذلك لاعترفت .. ويكفيك أنه يقال أن النساء التي يرتدين الأسود حياتهن ملونه.. ألا يحق لي أن أحلم بحياة ملونه؟

 ثم إني لا أفهم لماذا كل هذا التشدد ؟ .. ماذا في الأمر وإن فعلن على الأقل مسانده معنوية ولو من بعيد.

يكفي تحقيق المشرفات  ونظرات الطالبات إلي وكأني أصبحت أحد المشاهير فجأة!

– وكيف تم إطلاق سراحك؟

– هل نسيتي حلف الناتو ؟ أقصد أنه شفع لي أني لا أرتدي الشال الفلسطيني…. سبحان الله!

–         سبحان الله

اتجهنا نحو الكفتريا كانت مليئة بالطالبات فرأيت أن ذلك لا يناسب لقاءا أخويا وديا

طلبت منها ان تنتظرني أحضرت لنا قهوة واتجهنا نحو الجبل على الدرج المؤدي للمكتبة وأمام المئذنة التي تحبها جلسنا.

حين نظرت إلى المئذنة قالت وهي تبتسم أحب هذه المئذنة

–         أخشى أن أقول وهي تحبك فتصدقي

–         لايهم ولكن طرازها القديم يأسرني

لا أدري لماذا كلما رأيتها تذكرت بطل رواية السنوات الرهيبة كيف كان متعلقا بمئذنة كان يشاهدها من شباك فصله وكيف بكى حين جاء اليوم الذي رأى فيه كيف أن الحروب أزالتها

–         كما أنت لم تتغيري كل ما تقرئينه يعيش معك

–         من يدري ربما سيأتي اليوم الذي لن تجدي فيه هند

–         ربما .. ثم  هل قلتي لي أنك استيقظت متأخرة

–         نعم وماذا في ذلك

–         في ذلك الكثير هذا يعني أن هند البارحة كانت تسامر النجوم.. أحم أحم  لقد أشغلت فكرك طبعا!

–         لم يخلو الأمر من ذلك..

–         إذا هناك أمر أجهله … (إلي ماخذ عقلك يتهنى به)

–         بل قولي يتعنى به

–         (كفشتك )  اعترفي مين؟

–         أعرف إلى ماذا ترمين؟ قلت عقلي ولم أقل قلبي

–         وإن يكن فعقل المرأة الطريق إلى قلبها

ضحكت

–         مالذي يضحكك

–         أبدا لكني تذكرت (الطريق إلى قلب الرجل معدته) وقارنتها بما تقولين فوجدت الأمر يدعو إلى الضحك

–         اسمعي الرجل الغبي هو الذي يحب لذلك اسهل طريق إلى الوصول إلى قلبه ملأ معدته لدرجة يفقد معها عقلة فيقع في شراك حبها

–         أها والمرأة

–         نادرا ماتجدين امرأة ذكية لذلك أسهل الطرق في الوصول إلى قلب المرأة أن تعبث بعقلها!

–         أها هذا يعني أن كل المحبين أغبياء

–         وهل تشكين في ذلك

–         و عنترة

–         و عنترة أيضا أليس هو القائل

ولقد ذكرتك و الرماح نواهل مني**** و بيض الهند تقطر من دمي

فوددت تقبيل السيوف لأنــــــــــها**** لمعت كبارق ثغرك المتبسمِ

– بلى

– وهل يقبل الموت إلا الأغبياء!

–         بدأت أقتنع

–         ولن تملكي غير ذلك

–         كلامك إذا دليل على براءتي مما رميتني به فأنا ذكية بشهادتك وجبانة أيضا والمرأة التي تحب تحتاج لأن تكون غبية وشجاعة

–         لا …لا تحاولي الفرار.

–         لا شيء أفر منه

–         طيب ماقصة هدى والحلم والهيئة

– هذه البنت تريدني أن أقتلها .. ولماذا لم تسأليها هي

– وهل تظنين أني لم أفعل فعلت وحاولت إغرائها بأن أحضر المحاضرة بدل عنها واكتبها لها لكنها رفضت بحجة أن من أهم مبادئ الهيئة الستر

– أها الستر … سأقتلها هذه المرة ولن تنجو مني

 كل مافي الأمر أني يوم السبت كنت متعبه بعض الشيء فقررت أن أتغيب عن المحاضرة الأولى والثانية

وبعد أن صليت الفجر غفوت فرأيت حلما

كانت الأرض قد ارتوت بالمطر ورائحة الثرى تنعش الروح كنت سعيدة بتلك الأجواء أقبل أحدهم  خفت وأدرت له ظهري وتركته لكنه لحق بي على فرس أبيض ودعاني للركوب خلفه فتحججت أني لا ألبس حذاء فنزل عن الفرس وأصبح يبحث لي عن حذاء !

رن الجوال وكانت على الطرف الآخر هدى فأخبرتها بالحلم فكادت أن تموت من الضحك وهي تقول أنا الهيئة حتى في الحلم!

– أها يا سندرلا الغفلة

– مفسر الأحلام يقول إنه مال مبارك!

– وهل أتاك مال؟

– للأسف لا !

– ربما سيكون شيء آخر

– ربما نبيل سندرلا وجد حذائي وباع سندرلا وحذاءها!

– ربما!

– لا ربما ولا كيفما موقف طريف مر وانتهى … ثم لا تقولي أنك أردت مقابلتي لأجل هذا الأمر السخيف؟..

– لا ولكني ..

– ولكنك ماذا؟

 

 

 

 

 

 

 

.

تعبت لكني سأكمل إن شاء الله

 

 

 

 

     

 

 .

نظرة إلى السماء!

يناير 10, 2011

 

يقال اني أعرف أصور!

بائعة النعناع الغزية!

ديسمبر 8, 2010

كلمات الكاتبة : سماح المزين

بينَ أتراحي وأفراحِكُم..
يجمعُني بكمُ الشارعُ، وتفصلني عنكم الطَّبَقةُ اللئِيْمةُ!
ينفِّرُكُمْ مني.. حظيَ العاثرَ رُبَّما، ورُبَّمَا تنفِّرُكُم ثيابيَ المهترِئةَ
لكنْ تعودُ لتجمعَكُم حوليَ الرائحةُ العطِرَةُ
تلمَسُونَ فقريَ الطَّويْلَ، تلمَسونَهُ عَميْقاً.. وأتَمَنَّى أن ألمَسَ طرفَ نَصِيبي من ثرائِكُم الفَاحِشْ،،

إنَّها أنـَـا..!
حُرقةٌ .. فيْ قلبِ وليلِ من يهزأُ من بسَاطَةِ عُذْريْ ،،
لمَّا يسألُنِي : لمَ أتَطَفَّلُ على خصوصيَّةِ بسمَتِهِ فأطلبُ منْهُ شراءَ بعضِ عطريَ الأخضَرْ،،
وأَملٌ .. يغمرُ عُمْرَ مَنْ يكسرُ الحاجِزَ اللعِينَ بينيْ وبينَ مستقبَليَ الكبيرَ ..

التوقيع ،،
بائِعَةُ النَّعْنَاعِ .. الغَزّيـَّة !!

نرجع لموضوعنا.

ديسمبر 7, 2010

نكمل قراءة منهج طاقاتي غير المحدوده هنا

فطرح هذه الأسئلة على النفس خصوصًا في فترات الصفاء الذهني وأوقات الخلود إلى النوم يزيد من وعي الإنسان بذاته ويسهل عليه تطوير ذاته ومن أهم هذه الأسئلة التأملية:v لماذا أنا؟v ما الذي جعل هذا يحدث؟v هل يتكرر هذا الحدث معي؟v من هم أولئك الذين يشاركونني في التفاعل في هذا الحدث؟ هل يتكرر ظهورهم؟v ما حقيقة مشاعري؟ ما الذي أشعر به بالتحديد؟v ما الذي يجعلني أشعر بهذا الشعور الآن؟ لماذا لم يكن شعورًا آخرًا غيره؟v هل للظروف المحيطة تأثير على ما أشعر به؟ v هل سبق أن شعرت بهذا الشعور في ظروف مشابهة من قبل؟ v هل أريد أن أعبر عما بنفسي للآخرين؟v هل أستطيع أن أعبر عما بنفسي؟v ما الذي يمنعني من التعبير عما بنفسي بالتحديد؟v ما الذي أود أن أفصح عنه من مشاعري؟ولماذا؟

مشكلة ناقصين أسئلة حنا!

هناك ثلاثة أسس رئيسة تعتمد عليها نظرية سرعة التعلم :

الأساس الأول هو أن الإنسان يتعلم أسرع وأسهل إذا كان يحب ما يتعلمه، فالحب يثير الاهتمام ويشعل الحماس ويدفع للإنجاز أما الأساس الثاني الذي تعتمد عليه نظرية سرعة التعلم فهو، أن التعلم ليس عملية ذهنية بحتة فقط بل إن الإنسان يتعلم بشكل أفضل إذا استخدام كامل حواسه وجسده وليس ذهنه فقط. أما الأساس الرئيس الثالث فهو، أن لكل إنسان طرقه الخاصة في التعلم والتي قد تختلف عن غيره وأن الإنسان إذا تمكن من أساليب وطرق التعلم الخاصة به هو، فإن ذلك يجعل عملية التعلم عنده سلسة ورشيقة لا تحتاج إلى كبير جهد. ومن هنا فإن الإنسان إذا تعرف على هذه المساحات الثلاث في نفسه واستغلها، أصبح تعلمه أفضل وأكفأ وأسرع

زخات..

نوفمبر 30, 2010

من خلال قراءتي في منهج قدرات بلا حدود لتطوير الذات (على الرابط السابق)  سأضع هنا ماوجدت أنه جدير بالاحتفاظ ولا يعني ذلك سوء مالم أذكره هنا إنما هو صيد ولكل إنسان صيده الذي يطلبه..

قوله تعالى : { كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (١٥١) } البقرة: ١٥١ وقوله تعالى: { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (١٦٤) } آل عمران: ١٦٤. وقوله تعالى :{ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (٢) } الجمعة: ٢

يذكر د. صالح بن علي أبو عرَّاد لطيفة علمية ويقول: “وهنا يمكن ملاحظة أن الله تعالى في هذه الآيات الثلاث قد قدَّم التزكية على التعليم، وفي ذلك إعجازٌ تربويٌ يتضح عندما نعلم أن العملية التربوية تسبق العملية التعليمية ، وأن حصول التزكية عند الإنسان يُسهم بدرجةٍ كبيرةٍ في تسهيل وتيسير وتمام عملية تعليمه” .

 

 

( من مقال د. صالح بن علي أبو عرَّاد على الإنترنت: “من دلائل الإعجاز التربوي في القرآن الكريم”؛ بتصرف)
  
 
  
  
 
 
 
 
وهنا كلام جميل لابن القيم:
 
يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله تعالى –” إن الله سبحانه وتعالى جعل للسعادة والشقاوة عنواناً يُعرفان به ، فالسعيدُ الطيب لا يليق به إلا طيب ، ولا يأتي إلا طيباً ولا يصدر منه إلا طيب ، ولا يُلابِس إلا طيباً ، والشقي الخبيث لا يليق به إلا الخبيث ، ولا يأتي إلا خبيثاً ، ولا يصدرُ منه إلا الخبيثُ ، فالخبيث يتفجر من قَلبه الخبثُ على لسانه وجوارحه ، والطيَّبُ يتفجر من قلبه الطَّيبُ على لسانه وجوارحه . وقد يكون في الشخص مادتان ، فأيهما غلب عليه كان من أهلها ، فإن أراد الله به خيراً طهره من المادة الخبيثة قبل الموافاة ، فيُوافيه يوم القيامة مطهراً ، فلا يحتاج إلى تطهيره بالنار ، فيطهره منها بما يوفِّقه له من التوبة النصوحِ ، والحسناتِ الماحية ، والمصائب المكفرة ، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ، ويُمسك عن الآخر مواد التطهير ، فيلقاه يوم القيامة بمادة خبيثة ، ومادة طيبة ، وحكمته تعالى تأبى أن يُجَاوره أحد في داره بخبائثه ، فيدخله النار طهرة له وتصفية وسبكاً ، فإذا خلصت سبيكةُ إيمانه من الخبث ، صلَح حينئذٍ لجواره ، ومساكنة الطيبين من عباده. وإقامة هذا النوع من الناس في النار على حسب سرعة زوال تلك الخبائث منهم وبطئها ، فأسرعهم زوالاً وتطهيراً أسرعُهم خروجاً ، وأبطؤهم أبطؤهم خروجاً ، جزاءً وفاقاً وما ربُّك بظلام للعبيد.

  

ولما كان المشرك خبيث العنصر ، خبيث الذات ، لم تطهر النار خبثه ، بل لو خرج منها لعاد خبيثاً كما كان ، كالكلب إذا دخل البحر ثم خرج منه ، فلذلك حرَّم الله تعالى على المشرك الجنَّة. ولما كان المؤمن الطيب المطيب مبرأً من الخبائث ، كانت النار حراماً عليه ، إذ ليس فيه ما يقتضي تطهيره بها ، فسبحان من بهرت حكمته العقول والألباب ، وشهدت فِطَرُ عباده وعقولهم بأنه أحكم الحاكمين ، وربَّ العالمين لا إله إلا هو . انتهى كلامه رحمه الله تعالى .
 
 
 

 

 

 
مسكينة ياسمكة!
 
 
 
 
 

 

أُجريت تجربة في أمريكا خلال الفترة الماضية على نوعٍ من الأسماك الآكلة للحوم وتتغذى على الأسماك الأخرى، وضعت سمكة كبيرة من هذا النوع في حوض شبيه ببيئتها البحرية وقسم هذا الحوض المائي إلى قسمين بحاجز زجاجي شفاف لا يبدو أنه موجود بالنسبة لتلك السمكة. وضعت تلك السمكة وفي جزء من ذلك الحوض وضع معها كمية كبيرة من الأسماك التي تتغذى عليها في العادة. ووضع في الطرف الآخر كمية مماثلة من تلك الأسماك خلف الحاجز الزجاجي الشفاف. بدأت التجربة ومرت الأيام والسمكة تمارس حياتها بشكل طبيعي وتأكل من الأسماك حاجتها اليومية كانت تدور في مجالها وكلما حاولت أن تصل إلى النصف الآخر من الحوض كانت ترتطم بقوة في الحاجز الزجاجي القوي فتعود إلى جزئها وتأكل ما فيه من أسماك.  
مرت الأيام حتى نفد ما في جانب السمكة من أسماك وشعرت السمكة بذلك فبدأت بكل ما فيها من جهد، محاولة الذهاب إلى الجزء الآخر وأكل ما به من سمك، فهي ترى السمك الكثير هناك ولا ترى الحاجز الشفاف القوي. تابعت السمكة فعل ذلك لفترة ثم بدأ اليأس يدب فيها ولاحظ القائمون على التجربة أن ذهابها إلى ناحية الحاجز الشفاف قل شيئاً فشيئاً حتى توقفت تماماً عندها أزال هؤلاء القائمون الحاجز الشفاف تماماً وبدأت الأسماك التي كانت في الطرف الآخر بالتحرك في الحوض كله بحُريّة. الغريب! أن السمكة بقيت في مكانها ولم تتحرك على الرغم من جوعها ولم تأكل حتى تلك الأسماك التي كانت تسبح قريباً منها وذلك بسب قناعتها بأن الأمر قد انتهى.
 
 
 
 

 



تجربة جميلة للأستاذ سلمان الشمراني. 

كان عندي محل صغير لصيانة الكمبيوتر الشخصي وكنت أقوم بمهمات الصيانة والتشغيل فيه وذات يوم جاءني شاب آسيوي كان يعمل خادمًا في مكتب عقار مقابل لمحلي. قال لي بلغة إنجليزية مكسرة: سيدي! أريد أن أتعلم منك صيانة وتشغيل الكمبيوتر. فقلت هل أنت جاد في ذلك يا نعيم؟ قال: نعم. قلت له: ولكنك تعمل حتى العاشرة مساءً، ويمكن أن لا يوافق صاحب المكتب الذي تعمل فيه. فقال: أنا مستعد أن آتيك من العاشرة إلى وقت إغلاق محلك، فقلت: حسن. دعني أستأذن رب عملك. تحدثت إلى جاري صاحب مكتب العقار، فقال لي: لا بأس. ولكن!! الرجل بطيء الفهم؛ فكان الله في عونك. كنت واثقًا أن الإرادة والهمة القوية والمثابرة الجادة والجهد أهم عوامل النجاح بعد توفيق الله.


بدأ نعيم التدرب بهمة وحماس ومثابرة وأخذ في تغيير قناعاته وأفكاره خصوصًا تلك التي تقيده واكتسب قناعات جديدة فأصبح يرى في نفسه فنيًا في مجال الكمبيوتر يمكن الاعتماد عليه لا مجرد عامل نظافة وقهوة وشاي في مكتب عقار، كما أخذ يكتسب المعلومات الجديدة والمفيدة في مجاله الجديد، وكذلك شرع في اكتساب بعض السلوكيات الجديدة مثل حسن التعامل مع الزبائن وغيّر بعض السلوكيات غير المفيدة مثل الخجل الزائد، كما اكتسب مهارات جديدة ومفيدة في التعامل مع مشاكل الكمبيوتر الشخصي. بعد أقل من تسعة أشهر صار نعيم ذراعي الأيمن في كل عمليات الصيانة وبعد ثلاثة أشهر أخرى قلَّ ترددي على المحل، فقد أصبح نعيم يقوم بكل شيء في مجال الصيانة إلا ما ندر مما لم أدربه عليه.
 
 
 

 

 زرت المحل يومًا بعد انقطاع طويل عنه واتجهت إلى الطابق العلوي حيث يقع قسم الصيانة، جلست على مكتبي فرن الهاتف وجاء صوت سيدة من الطرف الآخر ممكن أكلم المهندس المسئول إذا سمحت؟ فقلت نعم تفضلي المهندس معك. عندئذ قالت في غضب: عفوًا أخي الكريم أريد المهندس نعيم!  
ارتفع أجر نعيم الشهري وأصبح يعمل بشكل كامل في محل الكمبيوتر الذي دخل رب عمله السابق شريكًا فيه. وحتى عندما تمت تصفية المحل لانشغال الشركاء بالاستثمار في مجالات جديدة لم يكن حال نعيم كحال كثير ممن يستغنى عن خدماتهم ممن لم يطوروا أنفسهم من ولولة وجزع وقلق وترقب وخوف من مستقبل مظلم والتساؤل عن شح الوظائف والأعمال والبدء من جديد، انتقل نعيم للعمل في وكالة سفر وسياحة براتب مجزٍ بسبب توفيق الله ثم صبره على تطوير ذاته وما اكتسبه من خبرة في مجال يحتاجه سوق العمل.
 

 

.

 كلام جميل للكاتب

 إن من المؤسف حقًا، أن يأخذ كثير منا تصوراته من الغرب والشرق ويترك هدي القرآن الكريم وتوضيحات السنة النبوية الشريفة، فالناظر في حال كثير ممن يتحدث في علوم تطوير الذات يلحظ خلطًا كبيرًا بين مفهوم الوجهة في الفكر الغربي والذي لا يتعدى حدود قصر النظر الإنساني وضعف عقله البشري والذي قال عنه الحق: { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ(٧) }الروم: ٧ وبين حقيقة مفهوم الوجهة في الهدي الرباني الذي يجعل الدنيا كلها مزرعة للآخرة.  
إن الوجهة في الحقيقة هي غاية الإنسان ومقصده الأعظم الذي يريده في الوجود. والحمد لله الذي هدانا نحن المسلمين وعرفنا أن سبب وجودنا على الأرض هو عبادة الله تعالى وأن غاية الإنسان الرئيسة ومقصده الأعظم من وجوده على الأرض، إن أراد السعادة الحقيقية، لا بد أن تكون نيل مرضاة الله وإرادة وجهه الكريم وهذا هو الفلاح الحقيقي؛ قال الله تعالى: { فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(٣٨) } الروم: ٣٨فانظر كيف ربط الفلاح بغاية الوجود. بل جعل هذه الغاية هي الوعاء الذي يحتوي حياة الإنسان من ميلاده إلى مماته فقال: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(١٦٢) } الأنعام: ١٦٢ فلا ينبغي على الإنسان أن يحى بما يرضي الله فحسب بل عليه أن يموت على ما يرضي الله كذلك.

 

.
هذي قوية
 
إن من أهم ما يجعل كثيرًا من الألعاب الرياضية مثيرة وممتعة هو معرفة الوجهة والغاية فيها، فكل لاعب يعرف بالضبط إلى أين يتجه؟ ولماذا هو في الملعب؟ ولكن هل سبق أن شاهدت لعبة رياضية لا تعرف قواعدها ولا كيفية الفوز فيها؟ هل يمكن لك أن تتابعها فضلاً عن أن تلعبها؟ إن من المؤسف حقًا أن يحترم بعضنا الألعاب أكثر من حياته؟ ففي حين أنه لن يشارك في لعبة دون معرفة الوجهة والغاية فيه، تجد أنه ينطلق في حياته بعشوائية . ولا أدري كيف يمكن للمرء أن يحقق شيئًا وهو لا يعرف ما يريد بالتحديد!
 
 
 

 أولويات لابد فيها من التوازن:

1. الجانب الروحي والديني.

2. جانب تحقيق الذات

3. الجانب الصحي البدني والنفسي.

4. الجانب العلمي والمعرفي.

5. جانب طلب المعاش.

6. الجانب الأسرى والاجتماعي

كالغيم يهمي مطر..

نوفمبر 29, 2010

ساقها الله إلي

http://www.myupower.com/tatweer/index.php

عرض مميزوأسلوب شيق

شكرا موقع طاقاتي جاءت في الوقت المناسب : )

.