Archive for 3 أبريل, 2011

استدراكات ابن عثيمين رحمه الله على تفسير الجلالين(سورة يس)

أبريل 3, 2011

العلم الله يسلمكم :

هذه بعض استدراكات الشيخ ابن عثيمين على تفسير الجلالين (سورة يس ) جمعتها في وقت مضى ووجدتها الآن فأحببت أن أضعها هنا ربما تنفع( أحدهم إحداهن) مع العلم أن كل التفاسير التي طبعت للشيخ استخرجت منها الإستدراكات  لكني لم أكتبها وعلى استعداد لإعارة الكتب التي حددت فيها لمن تريدها  ولعل الرسائل التي تعد في جامعة القصيم كما سمعت سوف تعطي الموضوع حقه من البحث  جمعا ودراسه….. المهم إليكم هذه الإستدراكات :

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

استدراكات الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – على جلال الدين المحلي – رحمه الله – في تفسير الجلالين (سورة يس من الآية 1 إلى الآية 31)

 

 

1- (يس)[1]

قال المؤلف – رحمه الله – :

( الله أعلم بمراده[2] )

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : (ولا شك أن الله أعلم بمراده , ومراد غيره , وأعلم بكل شيء , ولكن ما المراد بهذين الحرفين الهجائيين؟

في هذا خلاف بين العلماء – رحمهم الله – )

ثم فصل الشيخ القول في ذلك إلى أن بين رأيه في ذلك فقال:

( إذن نقول:  لا معنى لهذه الحروف. فيرد علينا إشكال: إذا قلنا لا معنى لها, فكيف يأتي الله عز وجل في كتابه العظيم بكلام لغو لا معنى له ؟

والجواب على هذا أن يقال : إن له مغزى عظيما, هذا المغزى هو أنكم أيها العرب الذين عجزتم عن معارضة القرآن والإتيان  بمثله عجزتم عن ذلك , لا لأن القرآن أتى بحروف جديدة أو كلمات جديدة , بل هو من الكلمات التي تكونون منها كلامكم , حروف هجائية , ولهذا قل أن تجد سورة مبدوءة بهذه الحروف الهجائية إلا وبعدها ذكر القرآن , مما يدل على أن هذا هو المراد بها وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – وقبله الزمخشري أيضا في تفسيره , وغيره من العلماء , على أن هذه حروف هجائية جيء بها لأجل إظهار عجز العرب عن معارضة هذا القرآن , مع أنه لم يأت بجديد في كلامهم.[3] )

 

 

 

 

 

 

2- (وخشي الرحمن بالغيب)[4]

قال المؤلف رحمه الله – :

(خافه ولم يراه)[5]

علق الشيخ  – رحمه الله – قائلا : (هذا من باب الحد اللفظي , لأنه فسر بمرادفه , فتفسير الشيء بمرادفه يسمى حد لفظيا , فإذا قلت : القمح هو البر . فهذا حد لفظي وتفسير الخشية بالخوف فيه نظر , لأن هذا الحد غير مانع , لأن الخشية ليست مجرد الخوف بل الخشية هي : الخوف عن علم بالمخوف  وعظمته بدليل قوله تعالى : (إنما يخشى الله من عباده العلماء) فالخوف قد لا يكون لعظمة المخوف إذا عرفها الخاشي عظم هذا المخشي فخشيه , إذن بينهما فرق فتفسير الخشية بمطلق الخوف فيه نظر, والصواب أن يقال :الخشية هي الخوف عن علم بعظمة المخوف ,  فالخشية ناشئة عن تعظيم المخشي , أما الخوف فقد يكون ناشئا عن ذلك , وقد يكون ناشئا عن ضعف الخائف.)[6]

 

3- (بالغيب)[7]

قال المؤلف – رحمه الله –  : (ولم يره )[8]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا :

(كأنه يفسر  أن المراد بالغيب : أنه يخشى الله مع غيبة الله عنه , فيكون بالغيب حالا من المخشي , يعني يخشى الله والله غائب عنه , هذا أحد الوجهين في الآية .

الوجه الثاني: يخشى الله بالغيب أي يخشى الله في حال الغيبة عن الناس…

إذن الراجح من القولين أن قوله (بالغيب ) يعود على الخاشي أي يخشى الله تعالى غائبا عن الخلق, ويخشى الله تعالى بخشية غائبة لا تظهر للعيون, ولا تسمعها الآذان, وهي خشية القلب.

أما قول المؤلف رحمه الله ( ولم يره ) واعتبر أن الغيب هنا حال من المخشي , فهذا فيه نظر , لأن الله عز وجل لا يُرى في الدنيا , ولكن آياته البينة الظاهرة كأن الإنسان يرى ربه , ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) فآيات الله سواء الآيات الكونية أو الآيات الشرعية كلما تأمل فيها الإنسان ظهر له بها وجود الخالق , وظهر له كل ما تضمنت هذه الآيات من صفاته , ظهورا بينا كأنما يشاهد الله عز وجل , فالصواب إذا المعنى الأول لأننا نقول : وإن لم نر الله لكن نرى من آياته مايدلنا دلاله قطعية يقينة على وجوده وعظمته.)[9]

 

 

4- (فبشره بمغفرة وأجر كريم )[10]

قال المؤلف – رحمه الله – :

( وأجر كريم الجنة)[11]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : (هذا تفسير للمراد لا للمعنى ولا شك أن الجنة تشتمل على ماذكرنا… )[12]

 وذلك حين فسر الشيح ( وأجرِ كريم ) قال:

(هو الجنة بمغفرة الذنوب, وأجر كريم على فعل الحسنات, والكريم يتضمن:

1-  كرم الذات العيني.

2-  وكرم الصفات , كقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( إياك وكرائم أموالهم) . يعني الكريم بذاتها وصفاتها الأجر الكريم بذاته إذا نظرنا إلى نعيم الجنة بذاته , وجدنا أنه كريم أكرم وأجمل وأحسن وأنفع من نعيم الدنيا…

3-  كريم أيضا من حيث المقابلة, فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة…

فصار كرم الأجر في الآخرة من عدة وجوه في : عينه , وصفته , ومقابلته أو معاوضته , فإنه أعظم بكثير من عوض الدنيا وأجر الدنيا …)[13]

 

 

 

 

 

 

 

 

5- (ونكتب ماقدموا)[14]

قال المؤلف  – رحمه الله – : ( نكتب في اللوح المحفوظ ماقدموا في حياتهم)[15]

 علق الشيخ –  رحمه الله – قائلا :

(هذا ما مشى عليه المؤلف أن المراد بالكتابة هنا الكتابة في اللوح المحفوظ , وهذا التفسير مخالف لظاهر اللفظ , لأن قوله: (ونكتب ) فعل مضارع , والمضارع لا يحمل على الماضي إلا بدليل : دليل لفظي ك (لم ) مثلا : إذا دخلت على الفعل المضارع جعلته ماضيا , أو دليل حالي يدل عليه السياق , وهنا لا دليل على أن المراد ( ونكتب ) في اللوح المحفوظ , لأن الكتابة في اللوح المحفوظ انتهت . كما قال تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) فاللوح المحفوظ انتهت كتابته , ولا يمكن أن تصاغ ( ونكتب ) بشيء انتهى , ولكن المراد (نكتب ) في صحائف الأعمال , والذين يكتبون الملائكة بأمر الله – عز وجل – ما قدموا حياتهم من خير وشر ليجازوا عليه , لكن ماقدموه من خير فهو مضمون , وما قدموه من شر فليس بمضمون . لأن الخبير لا يمكن أن يهدر منه شيء , والشر قد يعفو الله عنه إذا لم يكن شركا لقوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وهذا من مصلحة الإنسان إذا كان غير مضمون.)[16]

 

6- (وآثارهم)[17]

قال المؤلف – رحمه الله – : ( ما استن به بعدهم )[18]

علق الشيخ –  رحمه الله – قائلا :

(هذا التفسير كمثال وليس حصرا , لأن الذي يكتب بالآثار أكثر مما استن به بعدهم , لقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلالثه : صدقة جارية , أو علم ينتفع به , أو ولد صالح يدعو له )

فمثلا الصدقة الجارية هذه من آثارهم , وإذا أوقف الإنسان مزرعة أو بستانا على الفقراء وانتفعوا به بعد موته , صار هذا من الآثار بلا شك , وإن كان أصل التقديم في حياته لكن النفع صار بعد مماته , والعلم النافع من آثارهم فكل ما انتفع به بعد موته من علم فهو من آثاره . والولد الصالح أيضا من آثاره , لأن الولد من كسب الإنسان , فإذا كان ولدا صالحا يدعو لأبيه أو أمه فهو من الآثار , وما اقتدى به الناس من الأعمال الصالحة , والأخلاق الحميدة فهو أيضا من الآثار , فما ذكره على سبيل المثال , وهذا الذي قاله المؤلف – رحمه الله – أن المراد بالآثار ماكان بعد موت الإنسان هذا هو الصحيح.)[19]

 

7- (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية )[20]

قال المؤلف – رحمه الله – : ( (لهم مثلا ) مفعول أول , ( أصحاب ) مفعول ثاني )[21]  

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا :

(وهذا الظاهر أنه سهو من المؤلف والصواب العكس لأن المضروب هو أصحاب القرية , فيكون هو المفعول الأول , و (مثلا ) مفعول ثاني , أي : اجعل أصحاب القرية لهؤلاء المكذبين لك اجعلهم مثلا يعتبرون به , والمَثَل والمِثل كالشبه والشِّبه أي : جعله أمرا متشابها حتى يتعظو.)[22]

 

8- (أصحاب القرية)[23]

قال المؤلف – رحمه الله –  : ( أنطاكية)[24]

 علق الشيخ  – رحمه الله – قائلا :

(فجعل ( ال ) للعهد الذهني يعني كأنها قرية معروفة مفهومة , ولكن هذا القول ضعفه ابن كثير – رحمه الله – في تفسيره وقال : ( فعلى هذا يتعين أن هذه القرية المذكورة في القرآن قرية أخرى غير أنطاكية , كما أطلق ذلك غير واحد من السلف أيضا , أو تكون أنطاكية – إن كان لفظها محفوظا في هذه القصة – مدينة أخرى غير هذه المشهورة المعروفة , فإن هذه لم يعرف أنها أهلكت لا في الملة النصرانية ولا قبل ذلك . والله سبحانه وتعالى أعلم ) وعلى هذا فيكون المراد بالقرية هنا قرية غير معينة وتكون (أل) للجنس لا للعهد الذهني , يعني : اضرب مثلا لهم في قرية غير معينة وهذا هو الصحيح وذلك لأن الله – عز وجل – لو كان في بيان هذه القرية بعينها مصلحة لبينها …)[25]

 9- (إذ جاءها المرسلون)[26]

قال المؤلف – رحمه الله – : (أي رسل عيسى) [27]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : ( وهذا القول ليس بصحيح , ولا دليل عليه , بل جاءها المرسلون الذين من جنس قوله في أول السورة ( إنك لمن المرسلين ) جاءها المرسلون الذين هم من جنس هؤلاء , وعلى هذا فهم رسل من عند الله عز وجل , وليسوا من قبل عيسى صلى الله عليه وسلم , قال في تفصيل هذا المجيء وهذه القصة : ( إذا أرسلنا إليهم اثنين) وهذا من عجائب القول أن يقول بعض العلماء : أي : رسل عيسى مع أن الله يقول : ( إذ أرسلنا ) ولم يقل : إذ أرسل إليهم عيسى بل قال : (إذ أرسلنا ) وعلى هذا فيتعين أن يكون المراد بالرسل المرسلون هنا رسلا من عند الله . )[28]

 

 

 

10- (وماعلينا إلا البلاغ المبين )[29]

قال المؤلف  – رحمه الله – :

 ( التبليغ البين الظاهر بالأدلة الواضحة , وهي إبراء الأكمه , والأبرص , والمريض , وإحياء الموتى)[30]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : (هذا ليس صحيح لأن هذا مبني على أنهم رسل عيسى عليه الصلاة والسلام , والأمر ليس كذلك , لكن عليهم التبليغ البين بالرسالة فيبلغون تبليغا بينا .)[31]

 

 

11- ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى )[32]

قال المؤلف – رحمه الله –  : (هو حبيب النجار كان قد آمن بالرسل ومنزله بأقصى المدينه)[33]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : ( الله عز وجل يقول (رجل ) وهو نكرة غير معروف والمؤلف يقول (حبيب النجار) وهذا الأسم والتعيين لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولعله متلقى  عن بني اسرائيل , وموقفنا في مثل هذا ألا ننكر وألا نثبت …)[34]

 

 

12- (وهم مهتدون)[35]

قال المؤلف  – رحمه الله – : (فقيل له أنت على دينهم)[36]

علق الشيخ رحمه الله – قائلا :  (ما قدره المؤلف – رحمه الله – ماقدره المؤلف من أنه قيل للرجل : أنت على دينهم ؟ لا يتعين , بل لايجوز أن يكون الرجل قال : ( وهم مهتدون ومالي لا أعبد الذي فطرني ) على أن المراد به هؤلاء القوم كأنه قال : ( ومالكم لا تعبدون الذي فطركم ) لكن أضافة إلى نفسه من باب التلطف بالخطاب , هذا هو الأقرب لأمور :

أولا : أن ماذكره المؤلف لا دليل عليه , والسياق لا يستلزمه , وإذا كان لا دليل عليه من حيث النقل , ولا دليل عليه من حيث السياق , لأنه لا يستلزمه فالأصل عدمه .

ثانيا : أن ماقلناه أبلغ في التلطف بالدعوة بدلا أن يقول : ( ومالكم لا تعبدون الذي فطركم ) قال (ومالي) فأضاف الأمر هنا إلى نفسه تلطفا.)[37]

 

 

13- (وإليه ترجعون )[38]

قال المؤلف – رحمه الله – : (بعد الموت فيجازيكم بكفركم )[39]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا : (لو قال المؤلف : بعملكم , لكان أشمل , لأنه يجازيهم بالكفر إن استمروا عليه , ويجازيهم بالإسلام إن أسلموا , فلو عبر المؤلف بقوله : (سيجازيكم بعملكم) لكان أولى .)[40]

 

14- (إلا صيحة واحدة)[41]

قال المؤلف – رحمه الله – : (صاح بهم جبريل)[42]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا :

(ولم يبين الله سبحانه وتعالى الصائح , والمؤلف قال : إنه جبريل . ولا ينبغي أن نجزم بهذا إلا بدليل, لأن الواجب علينا أن نبهم ما أبهمه الله , إلا أن يرد تعيينه بدليل صحيح , ولم يرد تعيين الصائح بدليل صحيح , وعلى هذا فنقول : صيح بهم فهلكوا عن آخرهم …)[43]

 

 

15- (ألم يروا كم أهلكنا من القرون أنهم إليهم لا يرجعون )[44]

قال المؤلف – رحمه الله –  : ( (ألم يروا)  أي أهل مكة )[45]

علق الشيخ – رحمه الله – قائلا :  ( الصحيح أن هذا ليس خاصا بأهل مكة بل هو عام لكل من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم , وكن المؤلف – رحمه الله – جعله خاصا بأهل مكة لأن الآية مكية , ولكنه يقال : حتى وإن كانت الآية مكية , فإن المكذبين للرسل عليهم الصلاة والسلام من أهل مكة وغيرهم كثير , لأن الناس لم يدخلوا في دين الله أفواجا إلا بعد فتح مكة . )[46]

 

 

 

 


[1] (يس – 1 )

[2]( تفسير الجلالين -896 )

[3]  (تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد صالح العثيمين – 8-9 )

[4] (يس – 11 )

[5]  ( تفسير الجلالين – 897 )

[6]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد صالح العثيمين _ 35 )

[7]  ( يس _ 11 )

[8]  ( تفسير الجلالين _ 897 )

[9]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد صالح العثيمين _ 35-37 )

[10] ( يس _ 11 )

[11] (تفسير الجلالين _ 897 )

[12] ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 38 )

[13] ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 37- 38 )

[14] ( يس _ 12 )

[15]  ( تفسير الجلالين _ 897 )

[16]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 46 )

[17]  ( يس _ 12 )

[18]  ( تفسير الجلالين _ 897 )

[19]  ( تفسير القرآن الكريم محمد صالح العثيمين _ 47-48 )

[20]  ( يس _ 13 )

[21]  ( تفسير الجلالين _ 898 )

[22]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح  العثيمين _53 )

[23]  ( يس _ 13 )

[24]  (  تفسير الجلالين _ 898 )

[25] ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين  _ 54-55 )

[26]  ( يس _ 14 )

[27]  ( تفسير الجلالين _ 898 )

[28]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 55-56 )

[29]  ( يس _ 17 )

[30]  ( تفسير الجلالين _ 898 )

[31]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 60 )

[32]  ( يس _ 20 )

[33]  ( تفسير الجلالين _ 899 )

[34]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 71 )

[35]  ( يس _ 21 )

[36]  ( تفسير الجلالين _ 899)

[37]  ( تفسير القرآن الكريم محمد بن  صالح العثيمين _ 74 )

[38]  ( يس _ 22 )

[39]  ( تفسير الجلالين _ 899 )

[40]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 76 )

[41]  ( يس _ 29 )

[42]  ( تفسير الجلالين _ 900 )

[43]  ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 100 )

[44]  ( يس _ 31 )

[45]  ( تفسير الجلالين _ 900)

[46] ( تفسير القرآن الكريم سورة يس محمد بن صالح العثيمين _ 112 )

 

وهذا جهد للكريم

عمر عبد السلام – موقع طريق الدعوة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بعض استدراكات الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين على تفسير الجلالين أثناء شرحه رحمه الله تعالى ، وسوف آتي بالآية أو الجزء المراد تفسيره منها ثم أعقبه بما قاله المفسر ، ثم تحته أضع تعليق الشيخ ابن عثيمين :

 

 ( …. إن الله خبير بما تعملون ) من طاعتكم بالقول

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا غير صحيح ؛ بل إن الله خبير بما تعلمون أي بكل ما تعملون سواء أقسمتم عليه أم لم تقسموا عليه . و( خبير ) مثل عليم ، والفرق أن خبير هو العليم ببواطن الأمور .

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

( … أو صديقكم ) المعنى يجوز الأكل من بيوت من ذكر وأن لم يحضروا أي إذا علم رضاهم به 

 

علق الشيخ قائلا :

 

قوله (إذا علم رضاهم  به ) غير صحيح وذلك أنه إذا علم رضا صاحب البيت بأكلك فإنه لا فرق بين أن يكون من هؤلاء أو من غيرهم ، ولكن يؤكل من بيوت هؤلاء ما لم يعلم عدم رضاهم ، فالمراتب ثلاث ..

 

ـــــــــــــ

 

…المبين ) البين

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا فيه نظر فـالمبين تصح بمعنى البين ، وتصح بمعنى المبين لغيره أي الموضح لغيره وذلك على حسب السياق ؛ فهنا البلاغ المبين بمعنى المظهر ما دعا إليه وبلغه ، وهي أيضا أبلغ من البين لأن المبين بمعنى المظهر هو البين بنفسه المبين غيره .

 

ــــــــــــــــــ

 

( لا تلهيهم تجارة ) شراء

 

علق الشيخ قائلا :

 

المفسر فسر التجارة بالشراء لأنها في مقابلة البيع ؛ لكنه تفسير غير صحيح ؛ لأن الشراء مفهوم من ( بيع ) إذ لا يوجد بيع إلا بشراء ، لكن التجارة أعم من البيع فقد يلهو الإنسان بتجارته لتصنيفها وتبويبها وحفظها وصيانتها وما أشبه ذلك .

 

ــــــــــــــــــــــ

 

( نور السماوات والأرض ) منورهما

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا غير صحيح بل تحريف ، والصحيح نور في السماوات والأرض نور بذاته وصفاته وآياته تبارك وتعالى .

 

والنور نوعان : نور غير مخلوق وهو ذات البارئ جل وعلا وصفاته وآياته وأحكامه ، وهذا غير مخلوق فالله نور السموات والأرض والرسول صلى الله عليه وسلم قال : أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات فأثبت لوجهه نورا ، وقال صلى الله عليه وسلم : حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ؛ أي لأحرقت سبحات وجهه كل شئ لأن بصره ينتهي إلى كل شئ .

 

ونور آخر مخلوق بائن عن الله وهو حسي ومعنوي ؛ فالحسي مثل نور الشمس والقمر و المصابيح ، ومعنوي ما يكون في قلب المؤمن من العلم والإيمان .

 

فبهذا التفصيل يزول الإشكال ونبقي الآية على ظاهرها اللائق بالله عز وجل .إذاً ( نور السموات والأرض ) يعني هو نفسه نور فيهما ، لكن هذا النور الذي وصف الله به نفسه وجعله من صفاته وأسمائه لا يشبه نور الأشياء المخلوقة بل كسائر صفاته .

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

( مثل نوره ) في قلب المؤمن

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا التأويل صحيح لأنه لا يمكن أن يماثل نور الله الذي هو صفته بشئ من المخلوقات . وإذا قال قائل : ألستم تنكرون التأويل ؟ فالجواب : أننا لا ننكر التأويل مطلقا بل ننكر التأويل الذي لا دليل عليه ؛ أما ما يقتضيه العقل فإنه أمر معلوم لأنه لا يمكن عقلا تصديق أن نور الله بهذا الحجم ، بل يمنع العقل ذلك ؛ مثل قوله تعالى : ( تدمر كل شئ بأمر ربها ) فعقلا لم تدمر السموات والأرض وإنما دمرت كل شئ ينتفعون به ؛ بدليل قوله : ( فأصبحوا لا يرى مساكنهم ) إذاً معنى ( مثل نوره ) : أي نوره الذي يضعه في قلب المؤمن

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

( سبحانك هذا بهتان ) للتعجب .

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا ليس بصحيح ؛ وإنما هو للتنزيه المبالغ ؛ أي : ننزهك يا ربنا عما لا يليق بك  ومنه أن يقع هذا من أهل بيت رسولك صلى الله عليه وسلم .

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

كذلك يبين الله لكم الآيات ) في الأمر والنهي .

 

علق الشيخ قائلا :

 

كأنه حملها على الآيات الشرعية ، والحقيقة أنها شاملة للآيات الشرعية والآيات الكونية .

 

ــــــــــــــ

 

( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ) بنسبتها إليهم .

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا على أن المراد بالشيوع شيوع اللسان ؛ والأصح أنه أعم ؛ أي بنسبتها إليهم فيما يقال فيهم ، أو برؤيتها منهم فيما فعلوا .

 

ــــــــــــــــــــ

 

وهم العصبة )

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا ليس بصحيح ؛ لأنه أراد أن يفسر العام بالخاص ؛ فهو عام في كل أحد يوم القيامة ، وتخصيص الآية بشئ لا دليل عليه هذا لا يجوز ، وقد قال أهل العلم : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ولكن يجب أن نعرف أن صورة السبب قطعية الدخول ؛ يعني إذا ورد لفظ عام لسبب خاص فإن السبب الذي ورد من أجله قطعي الدخول في العام ، وغيره من أفراد العموم ليس قطعيا ؛ ولكنه ظاهر فيه ، وبيان ذلك : أن دلالة العام على كل فرد من أفراده دلالة ظنية ؛ إذ يجوز أن يكون بعض الأفراد قد خصص بحكم يخالف هذا العموم

 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 

( ووجد الله عنده )

 

علق الشيخ قائلا :

 

على رأي المفسر أن ( وجد الله عنده ) أي عند عمله ، ولكن ظاهر الآية أن الضمير يعود على أقرب مذكور فيكون المعنى ( ووجد الله عند هذا السراب ) لأنه وصل إلى الموت ، فإذا مات فقد لاقى الله عز وجل ؛ ولهذا قال : فوفاه حسابه .

 

ــــــــــــــــــــ

 

( كل قد  علم ) الله ( صلاته وتسبيحه )

 

علق الشيخ قائلا :

 

الضمير في ( علم ) على كلام المفسر يعود على الله ، لكن الصحيح أن فاعل ( علم ) يعود على ( من ) وما عطف عليه ؛ أي كل من هؤلاء المسبحين قد علم صلاته وتسبيحه ؛ يعني أن الله قد ألهم هذه الأشياء حتى عرفت كيف تسبح الله عز وجل وتصلي ، أما علم الله في ذلك فمفهوم من قوله الله ( والله عليم بما يفعلون )

 

ــــــــــــــــــ

 

( أن تصيبهم فتنة ) بلاء ( أو يصيبهم عذاب أليم ) بالآخرة

 

علق الشيخ قائلا :

 

في هذا نظر ظاهر ؛ فإن الفتنة لا تطلق على البلاء ؛ ولكن تطلق على الصد عن دين الله ؛ فمعنى الفتنة كما قال الإمام أحمد : الشرك ؛ لأن الإنسان إذا رد بعض قول الرسول صلى الله عليه وسلم وخالف عن أمره فهو لهوى في نفسه فيكون هذا الهوى معبودا له كما قال تعالى : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) وإذا سهل عليه المخالفة أول مرة سهل عليه أن يخالف بعدها لأن المعاصي سياج منيع بين الإنسان وبينها فإذا انتهك أول معصية سهلت عليه المعاصي .

 

إذا ًَ الصحيح أن المراد بالفتنة الشرك لأنها من الصد عن دين الله ؛ كما قال الله – تعالى –  : ( والفتنة أشد من القتل )

 

وأما ( عذاب أليم ) فمعنى ( أليم ) مؤلم ولم يقيده الله بالآخرة فقد يكون بالدنيا أو بالآخرة أو يكون بهما جميعا .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

 

( ويقولون آمنا ) صدقنا ( بالله وبالرسول )

 

علق الشيخ قائلا :

 

فسر المؤلف الإيمان بالتصديق ، وقد سبق أن هذا التفسير قاصر ، وأن الإيمان هو التصديق مع القبول والإذعان ، أما مجرد التصديق فليس إيمانا ، ولهذا فأبو طالب كان مصدقا للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه غير مؤمن ، وهكذا الكفار قال الله عنهم : ( ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله ) فهم مصدقون ، ولكن لما لم يذعنوا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقبلوا لم يكونوا مؤمنين .ــــــــــــــــــــــــــ

 

لا يجدون نكاحا ) أي لا يجدون ما ينكحون به .

 

علق الشيخ قائلا :

 

الصواب أن الآية أعم من ذلك ولهذا قال : ( لا يجدون ) فيشمل ما ذكر المؤلف ، ويشمل من لم يجد امرأة يتزوجها فقد يكون غنيا ويخطب ولا يقبل ـــــــــــــــــــــــــــــ

 

يسبح ) يصلي ( له فيها …….

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا فيه نظر إن قصد في ذلك التسبيح بالصلاة ، وإن قصد في ذلك التمثيل فهذا صحيح ، فإن قوله ( يسبح لها فيها ) أعم من كونه يصلون ، بل هم يسبحون الله بالصلاة وغيرها مما يكون به تنزيه الله سبحانه وتعالى .

 

ــــــــــــــــــــــــــ

 

ليجزيهم الله أحسن ما علموا ) ثوابه حسن .

 

علق الشيخ قائلا :

 

قد يتوهم أن الجزاء يقع على أحسن ما عمل الإنسان ، والحقيقة أن الجزاء يقع على الأحسن والحسن ، وعليه فلا إشكال ولا نؤول ( أحسن ) بمعنى ( حسن ) ، والآية على ظاهرها ، واسم التفضيل على بابه ، والمعنى : أنهم يجزون أحسن ثواب لعملهم فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة .ــــــــــــــــــــــــــــ

 

( والله خلق كل دابة من ماء ) نطفة

 

علق الشيخ قائلا :

 

هذا غير صحيح ؛ لأنه ليس كل دابة من نطفة ، بل من نطفة ومن غير نطفة

فأما ما يتوالد فماءه نطفة ، وأما ما يتولد فماءه رطوبة مثل الأشياء التي تتولد من العفونات والرطوبات ، إذاً فكلمة ( من ماء ) أعم من كلمة ( نطفة ) والواجب إبقاء الآية على عمومها .

 

 —————

وســلامــــــــــــــــتكم