قم ياعمــــــــــــر..!
مدخل:
أحلام اليقضة رأس مال المفلسين..!
كان تحت شجرة يتوسد إحدى يديه وينام في سكينة..
أقبلت إليه ..
ياعمر .. يا أمير المؤمنين..
قم انظر إلي أنا هنا ..
نعم هذا أنا.. إنني مسافرة عبر الزمن!
أتيتك من زمن سيأتي من بعدك بمئات السنين!
لا تخف … أعرف أن مثلك لا يخاف إلا من خالقة ..
الحقيقة يا أمير المؤمنين منذ زمن وأنا أريد الحديث معك لكنني كنت أخجل من أن يحدث مثلك مثلي! لكني تذكرت قولك أخطأ عمر وأصابت امرأة فشجعني ذلك.
أرجوك ياعمر لا تنظر إلى لحن قولي فأنا من جيل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يأتون من بعدك من حسن حظك أنك لم تعرفهم! ولم تكن في زمنهم!
ولكنني أتيت لأسألك عن نومك تحت هذه الشجرة دون حارس يقف عند رأسك وآخر عن يمينك وثالث عن شمالك!؟
بالله ياعمر قل لنا كيف عدلت فأمنت فنمت ؟
و ما قصة شعر ابنك الذي حلقته وتصدقت بقيمته أكل هذا ياعمر لأنه مسح رأسه بزيت من جرار كنت توزعها على المسلمين! حدثني عنها لأحدثك عن مليارات الملايين التي تسرق من بيوت أموال المسلمين!
هل تريدني أن أقول لك شيئا يشبهه!…
دعك منه فلن ينفعك ذلك شيء سوى الحسرة على حالنا!
ثم ما قصة ابن عمرو بن العاص وقولك له (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار!)
هل تريدني أن أحدثك… اسمع إذا
ثارت مصر ياعمر ثارت وهي تضحك لأنها ترى أن لاشيء يستحق البكاء عليه فقد مللنا البكاء ياعمر مللناه وملنا!
وثارت تونس يقولون ياعمر إنها ثورة جياع!
ونفسي تقول لي أنها ثورة قهر الرجال الذي استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم..
وليبيا ياعمر أرض المقاومة والجهاد أرض المختار.. أنت لا تعرفه
هذا رجل يأتي من بعدك
اسمه مثل اسمك وفيه من صفاتك الكثير
حدثنا التاريخ عنه وعن جهاده ومقاومته…
هل تصدق ياعمر أن ليبيا التي قاومت المحتل يقودها الآن معتوه يحاول إعادة الاحتلال إليها !
كل هذا انتقاما لكرسيه الذي حاولوا إزاحته عنه!
وسوريا ياعمر سوريا أرض الشام ثارت واليمن السعيد! أيضا ثار
كلها ثارت ولسان حالها يقول مللنا الحياة أموات فليحيا القليل حياة كريمة أو لا خيار سوى الموت ميتة كريمة!
عمر !
ماقصة البقرة التي لو تعثرت في العراق ستسأل عنها لما لم تعبد لها الطريق؟
بالله ياعمر ؟
قل لي هل الميزان الذي ستوضع أعمالك فيه هو نفسه الميزان الذي ستوضع أعمالنا فيه؟
………………………….
كان يصعد منبر المسجد ثم نادى في جموع المسلمين
(لقد ابتليتُ بهذا الأمر على غير رَأْي مِنِّي
فيه، وعلى غير مشورة من المسلمين، وإني أخلع بيعة من بايعني، فاختاروا
لأنفسكم)
فصاح الناس بصوت واحد : بل إياك نختار يا أمير المؤمنين، فبكي عمــــــر!
أقبلت إليه .. ياعمر مسافرة عبر الزمن جئت أسألك عن سر تسعة وعشرين شهرا اغتنى فيها الناس ولم يجدوا من يستحق الصدقة ليدفعوها له!
وعن فاطمة التي خيرتها بين حليها وبقاءها معك فاختارتك ياعمر وهل يعدلك ثمن؟!
وعن عسل لبنان الذي اشتهيت فأرسلت فاطمة في طلبه حتى إذا جاء بعته ورددت قيمته لبيت مال المسلمين وبعثت لعاملك على لبنان تلومه وتقول له (لو عُدْتَ لمثلها فلن تلي لي عملا أبدًا، ولا أنظر إلى وجهك)!
وعن كسوة الكعبة التي أخذت ثمنها وأنت تشرح لنا سلم الأولويات وتقول : إني رأيت أن أجعل ذلك في أكباد جائعة،فإنه أولى بذلك من البيت.! هل أتاك خبر أكباد أطفال غزة الجائعة؟!
و عن ظهور الإبل التي أرسلت إلى والي مصر في شأنها: بلغني أن الحمالين في مصر يحملون فوق ظهور الإبل فوق ما تطيق، فإذا جاءك كتابي هذا، فامنع أن يحمل على البعير أكثر من ستمائة رطل!
و عن المسلم الذي قلت عنه لابد للرجل من المسلمين من مسكن يأوي إليه، وخادم يكفيه مهنته، وفرس يجاهد عليه عدوه، وأثاث في بيته!
وعن أبناءك الذين حدثتهم وأنت على فراش الموت يا بَنِي، إن أباكم خُيِّر بين أمرين: بين أن تستغنوا (أي تكونوا أغنياء) ويدخل أبوكم النار، وبين أن تفتقروا، ويدخل أبوكم الجنة، فاختار
الجنة.. يا بَنِي، حفظكم الله ورزقكم، وقد تركتُ أمركم إلى الله وهو يتولى الصالحين.!
ثم ياعمربعد هذا كله أرجوك أخبرني هل الميزان الذي ستوضع فيه أعمالك هو الميزان الذي ستوضع فيه أعمالنا؟!
…………………………..
كان يجلس في أحد السجون في شموخ..
أقبلت إليه ..
السلام عليك ياعمر .. مسافرة عبر الزمن جئت أحدثك
عن معتوه يخرج في قومك يدعى معمر القذافي ولا هو معمر ولكنه مدمر وقذافي!
هل تصدق أن هذا المعتوه يحاول جاهدا إعادة الاحتلال الذي حاربته وقاومته واستشهدت في سبيل الخلاص منه!
أتدري ياعمر لماذا كل هذا ؟
لأجل الكرسي ذاته الذي دهست عليه أنت عزة لدينك حين حاول الإطاليين إغراءك به! ألست أنت القائل:
( إنني لم أكن لقمة طائبة يسهل بلعها على من يريد ومهما حاول أحد أن يغير من عقيدتي ورأيي واتجاهي فإن الله سيخيبه)
أبشر ياعـــــمر:
الشعب الليبي كما تركته شعب مجاهد لازال فيهم… عمر وعمر وعمر ومليون عمر !
ولازالت مقولتك ( نحن عارفون مقاصدنا ومن عرف ما قصد هان عليه ما وجد) حية بينهم تراها في عيون المجاهدين ونبرة أصواتهم ورمي سهامهم!
يا عمر وأنت في حبل المشنقة سُمعت تردد (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية) بالله ياعمر هل عادت راضية مرضية؟ هل عادت راضية مرضية؟
……………………
نظرت إلي و في يدها كأس ماء
كنت أنظر إلى السماء وأنادي
قم يا عمـــر قم ياعمـــر!
نضحت الماء في وجهي وهي تقول
هي… استيقظي أيتها الغبية!
مخرج : هل مر على أحدكم و قرأ شيئا له ثم قال يحدث نفسه:
(والله من الدجــــــــــــة)
!