هل سألت نفسك يوما ما … ماذا يحمل طفلي في جعبته؟

أكتوبر 18, 2009 بواسطة wareeef

..

قبل البدء :
أغمض عينيك وتخيل نفسك بعد عشر سنوات؟ كيف ستكون؟ أين ستكون؟ وماذا ستفعل؟

حين تُذكر قصة يوسف عليه السلام تقفزإلى ذاكرتي صورة التفاح الذي أعطته أمرأة العزيز للنسوة فقطعن أيديهن!
لم يذكر القرآن نوع الفاكهة التي أعطتها أمرأة العزيز للنسوة لكن المعلمة قالت لنا أنها تفاح !
وصدقت المعلمة
صدقتها لأنني طفلة ولازالت أرضي خصبة لغراس العلم!

الكثير منكم يملك طفلا إن لم يكونوا أطفال
هل فكرتم يوما ماذا يحمل أطفالكم في جعبهم؟

اليوم حاولت أن أفتش في جعب الصغيرات..
وألقيت عليهن سؤالا كيف سيكون حالك بعد عشر سنوات؟(صف خامس ابتدائي)

تحذير!
ربما تحتاجون هنا لدواء مانع (للتجلط)

قفزت صغيرة
أنا معلمة أنا معلمة
أشرت إليها تفضلي
فنهالت علي مماجعلني أتحسس رأسي هل (طلع فيه نخل) والحقيقة أنني لم أجد شيئا ولعل ذلك يعود إلى الجفاف الذي لم يعد رأسي معه أرضا خصبة لغراس جديد!
قالت الصغيرة الحالمة:
أتخيل أني أصبح أطول وأصبغ شعري باللون الأشقر وأسافر إلى أمريكا وأصبح طبيبة وأتزوج أمريكي ويصبح لدي أطفال بجنسية أمريكية!
سألتها وأنا أتخيل أولئك الصغار باستكرات إمريكية !وأم سعودية ذات شعر أشقر مصبوغ!
ولماذا كل هذا؟
وبإجابة بعيده عن الطفولة قالت: حتى إذا حاول أحدهم الإساءة إلي أتصل بالسفارة الأمريكية!
ثم سكتت برهة وكأنها تقول لي لا حاجة لتوضيح مالذي سيحدث بعد ذلك فهذه أمريكا!
ثم أردفت قائلة طبعا سأصبغ شعري باللون الأشقر لأن أطفالي سيكونون ذوو شعر أشقر!فليس من المعقول أن يكون شعر والدتهم أسود!
لم أفق من هول الصدمة حتى قفزت أخرى معلمة وأنا سأكمل دراستي بأمريكا!
وأخرى لالا أنا سأكون باليابان وسأتزوج ياباني! (طبعا راحت عليك ياالسعودي)
وثالثة
أنا سأكون مخترعة !
فاستبشرت بها خيرأ وأنا أسألها وماذا ستخترعين؟
ردت: أول اخترع لي آلة تكتب الواجبات عن الطلبة والآلة الأخرى تحضر إلى المدرسة بدل الطالب وتعود لتعلمه في المنزل؟

ولأن الأطفال سريعي الأنتقال من مكان إلى آخر فقد نقلتنا إحداهن بسؤال عن فلسطين؟
لتتبعها الطامة حين سألت أخرى
معلمة لماذا لايعطي الفلسطينين الأقصى للإسرائيليين وتتوقف الحرب؟

نظرت إلى الصغيرات أبحث عن وجه يجيب عن هذا السؤال؟
ولكن لا مجيب
سألت وأنا أحاول تحريك شيء ما بداخلهن
هل ترضون أن يأتي من يأخذ المدينة منا ؟!
فكدت أن أسقط مغشيا علي حين قالوا
لا مشكلة لكن يتوقف الحرب!
تذكرت جيدا حين كنا نجادل مشرفة النشاط في الجامعة كنت أقول لها لماذا الصمت لماذا لانتحدث أخشى أن يأتي جيل يتبلد إحساسه!

انتهت الحصة وخرجت من الفصل وأنا أسأل نفسي تخيلي بعد عشر سنوات كيف سيكون حال الأقصى؟

أرجوكم فتشوا ماذا في جعب أطفالكم؟

..

عيدك سعيد (يا يمه…)

سبتمبر 20, 2009 بواسطة wareeef

omy[1]

 

 

>

 

يمه..)
حين أمسكت بالقلم أريد الكتابة لك توقفت عاجزة وأصبحت أرسم تلقائيا مربعات مغلقة
وكأنني ارسم حبك الذي أحتضن قلبي كما كانت يداك تحتضنني…
أنا أراك الآن … أنت تنظرين حولك تبحثين بين الوجه عن وجهي ! ترهفين سمعك لتسمعي ضحكاتي وصوتي وأنتظرك تهوي بيدك على ظهري (أرخي صوتك لا يسمعونك الرياجيل)
أحاول أن أخفض صوتي وأنا أضحك (يمه عادي تصير في أفضل العايلات)
أعلم أنك الآن تتمنين لو أني قربك حتى لو سمع كل الناس صوتي!
هل أخبرك شيئا !
اليوم أخرجت (شيلتك ) التي أحتفظ بها استنشقت عبيرك قلت من أعماقي كل عام وأنت بخير يا يمه….
لا أعلم كيف يمكن للإنسان أن يكتب معايده لأمه ماذا يمكنه أن يقول لمخلوق من حنان ..
أرجوك علميني أبجديات الحروف التي تليق بك… أعدك أن أجتهد في إتقانها لعلي اسعد برضاك….
أتعلمين أمي حين منحني الله قربك في أول أيام رمضان كنت أنتشي طربا حين أضع حبة الرطب في فيك ! لم تكوني عاجزة عن أخذها بيدك لكنكي كنت تحبين تناولها من يدي!..
كنت أتلذذ بها وهي في فمك…. يالله يا أمي لوتعلمين الفرح الذي كنت تمنحينه لي حينها…
أتعلمين… اليوم ذهبت لمصلى العيد جلست وحيدة اسندت قلبي قبل ظهري على جدار بيت عتيق أبحث بين الجموع عنك كانت النساء كثير لكنك لم تكوني بينهن وحين التفتت احداهن واضعة يدها على نقابها تحرك قلبي لقد رأيتك ..كدت أن أنكب عليك أقبلك لكنك لم تبقي طويلا لقد رحل طيفك دون أن يعايدني ..!
دعيت لك ولا زلت أدعو … ربي أطل في عمر أمي وارحمها ..ربي ارزقها بيت في الجنة لا صخب فيه ولانصب …….

لقلبك الطاهر
ليديك الحنونتين
لرائحة خمارك
لنظراتك الحزينة
لثغرك الباسم
لك …
عيدك سعيد (يا يمه…)

.

__________________

هذا الحبيب

يونيو 7, 2009 بواسطة wareeef

f19933c91085b239f25d4bf519450f13

 

أن يقشعر جلدك
وتدمع عينك
ويخفق قلبك
فلا غرابة في ذلك إن كان بين يديك كتاب هذا الحبيب لأبي بكر الجزائري.
فسيأخذك المؤلف بأسلوبه العذب السلس لتقف بين القوم وأنت تسمع الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو ينادي في القوم واصباحاه!!
ويأخذك ثانية لتقف بين أهل المدينة تستقبله صلى الله عليه وسلم
وقد تقف مع أهل بدر لترى سواد بن غزية يعتنق بطن رسول الله يقبله..
وهكذا يحلق بك المؤلف بين صفحات السيرة لتتعطر بذكر الحبيب وصحابته..
حقيقة من أروع ما يمكن قراءته في السيرة ولاسيما أن المؤلف اعتمد في كتابه على مراجع رائده في مجالها
من سيرة ابن هشام والكامل لابن الأثير والبداية والنهاية ومختصر السيرة لمحمد بن عبد الوهاب.وهو في كتابه لا ينسى أن يستخلص الفوائد والدروس والعبر من سيرة المصطفى ويربطها بواقعنا الذي نعيشه
فجزاه الله خيرا وجعله في ميزان حسناته.

 

رابط الكتاب لمن أراد قراءته

http://www.4shared.com/file/42564307…18/pm_001.html

ربما أعود بفوائد من الكتاب

عيـــ اليتيم ــون

مايو 31, 2009 بواسطة wareeef

عقل يمشي يفكر!

مايو 24, 2009 بواسطة wareeef

دماغ

 

.

 

 

 

تقول العرب  (يدي تاكلني ) كناية عن رغبتها في ضرب من أغضب صاحب هذه اليد

وأنا أقول قلمي (ياكلني ) رغبة في الكتابة  ولا أجد شيء لأكتب عنه

لكن لا تبتئسوا فلا يعيق المرأة عن الثرثره شيء إن هي أرادت ذلك :)

 

 

 

قبل فترة ليست بالقصيرة دار حوار بيني وبين قريب لي بل هو أقرب للجدال منه لأي شيء آخر والذي  اتضح لي فيما بعد  أن الغرض منه عشق الطرف الآخر للجدال لذلك هو يثيره في كل حين وكنت حينها أقرأ عن بعض مظاهر العلمانية واللبرالية وبنات عمها والتي بدورها (طلعت براسي نخله)  أثارني هذا الجدال حتى أنساني التوازن رغم أني أنعت (بالرجه ) أكثر من أي شي آخر وقد (طرت في العجه ) هذه المره بدوري ولم أهدأ إلا على صوت الجوال الذي كان على الطرف الآخر منه أختي الصغيره بحجمها الكبيره بعقلها رغم صغر سنها سألتها بسرعة مارأيك بمن يقول أن الدين والعبادة فقط في المسجد؟ ردت هذا ناقص عقل ودين !

 ضحكت وأنا أسألها: طيب وأنت مارأيك في هذا؟

ردت وكأنك تتحدث لحكيم زمانه: العباده في كل مكان وفي كل أفعال الإنسان

قلت لها وأنا أتعجب من أين جئت بهذا الكلام ردت عندي عقل

قلت بتعجب عقل!

ردت عقل يمشي يفكر

فدعوت الله أن يمنحني عقلا يمشي ويفكر مثل هذه الصغيره

 

 

(التفكير عبادة لا تقبل النيابه)*

لا نختلف أن التفكير هو بداية كل إبداع وأن التفكر في مخلوقات الله عبادة عظيمه لكن أن يأتينا في كل حين مغفل ينقصه العقل حتى يفكر ويحاول أن يثير الشبهات حول تفسير القرآن والأحاديث ويتأولها كيفما يشاء وحين تسأل عن مدى علمه يتبجح بقوله إنه مفكر !

مفكر مشمش ! وكأن هذا المفكر هو ما ينقصنا لنكون في مصاف الدول المتقدمه  !

.

 

 

 

*سلمان العودة

إنسان

مايو 7, 2009 بواسطة wareeef

normal_step

.

 

.

 

اعتاد في كل مرة تمتليء أذناه بأصوات الآخرين وأحاديثهم أن يؤذن
رغم غربته إلا أنه لم ينسى الآذان بين أزقة هذه المدينة التي لا تعرف المآذن!
ذات مره دعاه أستاذه ليقف أمام الطلاب ويحدثهم عن دينه
وقف نظر إليهم طويلا
ثم أذن بصوت رخيم….

حدثوه عن الصاحبين والهجرة
وعن العقرب التي لدغت أحدهما
وكيف صبر حتى لا يوقض صاحبه
أطرق..
أدخل يده تحت رداءه يبحث عن نبض
هل يملك قلبا!

فرح بمنصبه الجديد ,أرتفع مستوى غروره,
حين دخل مكتبه, أخذ يصرخ يلقن التعليمات
هدأت عاصفته أخذ صورته أختار لها مكانا مناسب
ثبتها على الجدار
حدق فيها
أبصر حفنة من تراب!

.

 

.

ياليل…

مايو 1, 2009 بواسطة wareeef

قد أكون من محبي أعمال الفتوشوب لكني لست ممن يتقنه

هذه محاولة (فتوشوبية) ربما ستروق للبعض وإن كان البعض الآخر (ستلوع كبده) !  : )

 

d98ad8a7d984d98ad984

 

 

:)

ساعة فقر…!

أبريل 26, 2009 بواسطة wareeef

swar-mno3h_5

.

.

المكان : بقعة تسمى الحائر
الزمان : ساعة فقر..!
.
 ..

كان يومي مليء بالحصص الدراسية لذا كنت أمنح نفسي بين كل حصة وأخرى عشر دقائق استراحة محارب أعاود الشرح بعد نهايتها من جديد

 

رغم أن مثل هذا الوقت وإن كان يمنحني بعض النشاط إلا أنه كفيل بقلب المدرسة رأسا على عقب على يدي الصغيرات

 

 اللاتي تأخرت عليهن

 

هذه المرة قطعت استراحتي خوفا من تأزم الأمور فالضوضاء وصلتني إلى غرفة المعلمات لتستفزني

 

 اتجهت إلى الفصل وأنا أتوعد نورة بأشد أنواع العقاب فلا بد أنها كالعادة تتشاجر مع إحداهن وتتلفظ بألفاظها القذرة التي

 

 تتمنى لو تغسل لسانها بعد كل مرة تتلفظ فيها بمثل هذه الكلمات

 

لم أكن أسمع مثل هذا قبل دخولي هذه المدرسة والتي أكدت لي أن الفقر لا يمكن أن يسكن مكانا بمفرده!

 

يا الله متى يتم الإفراج عني وأنتقل من هذه المدرسة ؟ حتما سيكون يوم عيد!

 

دفعت باب الفصل بقوة فأصدر صوتا جعل الطالبات يهدأن ويتفرقن .

 

لتبدو لي من بينهن خديجة وهي تجلس على الأرض في زاوية الفصل تجهش بالبكاء… كانت الصغيرة تضع يديها على رأسها

وهي تحاول إخفاءه !

 

نظرت إلى الطالبات وسألتهن ما بها خديجة ولماذا تبكي

 

ردت علي إحداهن وهي تنظر إلى نورة بخوف

 

-         (يا أبلى نورة)

 

-         وماذا فعلت هذه المرة

 

-         ….

 

-         تكلمي

 

-         (يا أبلى شدت شعر خديجة وطلعت الباروكة تقول خديجة ما عندها شعر )

 

ضجت الصغيرات بالضحك

 

نظرت إلى الصغيرة كانت تحاول إخفاء رأسها بيديها وهي تبكي هالني منظرها

 

لم أكن أعرف ما الذي يجب علي فعله كان لابد لي أن أتصرف دون النزول من برجي العاجي حتى لا أفقد هيبة المعلمة

 

 أمام الطالبات !

 

أمرت إحداهن بإرجاع الشعر المستعار للصغيرة

 

وجلسن الطالبات على مقاعدهن إلا نورة أبقيتها واقفة لأنظر في أمرها بعد إنتهائي من شرح الدرس فأنا غير مستعدة لأن

 

أضحي بحصتي من الوقت لأجل مثل هذه التفاهات!

 

حين انتهيت من شرح الدرس جاء صوت الجرس معلنا نهاية الحصة استأذنت من معلمة الحصة والتي كانت بدورها

 

تنتظر خروجي من الفصل واصطحبت نورة معي لأنظر في أمرها

 

دخلنا المعمل كنت أنوي هذه المرة استخدام الأسلوب الودي لعل وعسى أن ينفع معها

 

جلست أمام المكتب وطلبت منها إحضار كرسي والجلوس أمامي

 

كان الخوف يبدو في حركاتها ونظراتها

 

 جلست وعينيها لا تفارق عصا في يدي تعودت على حملها كأداة من أدوات المهنة!

 

سألتها

 

-         ما ذا تريدين أن أفعل بك؟

 

ردت بخوف – (أبلى لا تضربيني)

 

-         (طيب ليش سويتي في زميلتك كذا؟)

 

-         …..

 

-         (نورة خديجة مريضة وأنت تعرفين هذا الشيء لو كنت مكانها تتمنين أحد يسوي فيك مثل الي سويتيه فيها

 

حرام يانوره حرام عليك)

 

بدأت دموعها تنهمر من عينيها فحدثت نفسي

 

جميل يبدو أنا سنصل إلى نتيجة سأستغل هذه الفرصة وأحدثها في أمور أخرى

 

 ( بعدين أنت ما شاء الله كبيرة خامس ابتدائي وشعرك ماترتبينه ومريولك ماهو نضيف وواجباتك تهملينها

 

خلاص يانورة  أنت في عمر ماشاء الله تقدرين تعتمدين على نفسك )

 

لم أنه كلامي حتى انفجرت نورة بالبكاء

 

وكأنها تصفعني بكلماتها..

 

(أبلى أنا بالبيت كل شي علي أمي مشلوله وأبوي تزوج وحده ثانية وتركنا

 

 أبلى إحنا ما أحد يصرف علينا

 

 أنا كل يوم أجي المدرسة من دون فسحة البنات يضحكون علي

 

 أبلى إحنا ماعندنا في البيت سخان

 

شوفي يديني أنا أغسل ملابس أمي وأخواني بالموية الباردة)

 

كانت تتحدث وأنا أنظر ليديها الجافة وأنظر ليدي

 

وأتذكر حديثي عنها في حجرة المعلمات نظرتي لها شكواي منها..

 

حاولت أن أسكتها كانت تريني صورة بشعة عن نفسي لا أريد رؤيتها!

 

حين هدأت ناولتها منديلا لتمسح دموعها وطلبت منها أن تعود لفصلها

 

أغلقت الباب ورائها

 

ووضعت رأسي على المكتب أغتسل بماء عيوني…

 

 

 

 

                                                                       القصة حقيقة حدثت لصديقة

 

ذاكرة “نخرة”

أبريل 18, 2009 بواسطة wareeef

662

 

 

مدخل:

قد يحدث أن تأخذك رائحة مكان ما إلى مكان آخر يحمل نفس الرائحة لتعيش نفس الشعور

يبدوا أن ذاكرتنا لا تكتفي بحمل الصور والأحاديث بل تحمل الماضي بأصواته وصوره وروائحه بل حتى مشاعره!

 

27 عام مضت ولازالت الذاكرة تحتفظ بالكثير أحيانا أتساءل أليس هذا العمر كفيل بنسيان الكثير ألم يئن لها أن تتخفف من حملها ولو من قليل من التفاصيل الصغيرة !

 

في ممرات سوق شعبي كانت تنبعث روائح العطارة لتعيدني إلى هناك

حيث تقف طفلة صغيرة تحمل بيديها أكياس محملة بأشياء ليس لها منها شيء سوى الثقل وهي تنتظر نهاية الجولة في نهاية كل أسبوع حتى تظفر بعلبة عصير من صندوق مليء بالثلج  هدية من جدتها التي ترافقها وتتحمل عناء التجوال معها فقط لتظفر بهذه العلبة !

يااااااه ياجدتي اليوم لو تعلمين شتى أنواع العصائر ومن أفخم المطاعم ودون انتظار لنهاية الأسبوع وتكبد عناء جولة تنتهي بعصير بارد  في ظهيرة شديدة الحرارة..!

جدتي يحدث أن أتمنى أن أجمع أولئك الصغار الباعة تحت شمس الظهيرة وعند كل إشارة وأسقيهم عصيرا بارد!

 

 

أبي يقول البدوي لو أسكن فندق خمسة نجوم لا يزال يحن إلى أن ينام على الرمل ويشب النار ويجلس على (جالها)

وأنا يا أبي أعترف أني بدوية حتى النخاع تثيرها رائحة النار وتعشق الرمال وتستبشر بقدوم المطر

قضيت فترة من طفولتي في خيام جدي أجري مابينها وأنقش على جدار ذاكرتي ذكريات لا أنساها

صوت أذان جدي لازال صداه في أذني حتى بعد رحيله لا زلت أستطيع سماعه كلما أردت ذلك حين يؤذن لصلاة الفجر ورائحة النار وعجينة جدتي التي لا تلبث حتى تصبح قرصا مدفونا تحت الجمر.

وصوت قطيع الغنم حين تستعد للرواح يتبعها ذاك الرجل الأسود وبيده عصاه يهش بها على غنمه حتى تتوارى عن الأنظار كنت استمتع بمنظرها وهي ذاهبة وحين عودتها كنا نستقبلها حتى لا يفوتنا منظرها وهي تتسابق إلى ما ينتظرها من ماء وحب ..

واليوم ماعدت انتظر غنم جدي لقد كبرت وأصبحت أتأفف من رائحتها !

 

حين كبرت أصبحت لا أحب الذهاب للديرة فقد أغرتني المدينة وقلت زيارتي لجدي بل أصبحت كالمعدومة

وفي عزاء خالي كان لابد أن أحضر و حضرت طبعا لتأدية الواجب!

 كانت وقتها كئيبة لم أستطع الجري بينها

وكأنها تنعى خالي الذي تربى بينها ولأن علاقتي بها كانت علاقة بهجة فضلت العودة مع أبي على البقاء بينها وكأن حزنها لا يعنيني 

وحين قبلت يد جدي قبل أن نرحل وعزيته ضغط على يدي بشده ثم قال (أنت مانشوفك إلا في أوقات مثل هذي)

لم يكن يدري جدي أن من يستنشق هواء المدينة تغريه لكن إغراءها والله لا يدوم طويلاً لأنها في لحظه ما ستلفظه أو بالأحرى هو من سيلفظها…  

 

في زاوية من ذاكرتي تحتل حكايات أمي لها حيزا كنا ونحن صغار نجتمع حولها نناشدها أن تحكي لنا حكاياتها يوم أن كانت بدوية ترعى الغنم حكت لنا كيف كانوا يتقاسمون رغيف الخبز بينهم وهم سعداء وكيف كانت تلعب مع الصغيرات (راعيات الغنم) حتى إذا غابت الشمس تكتشف أنها أضاعت الغنم لتعود بدون قطيع لتتحمل عقاب ينتظرها…

أمي اليوم في دار تحفيظ في أطهر بقعه تتذكر تلك الأيام وهي تضحك وتحمد الله على نعمه وتحدثنا بها؟

 

 

 

مخرج:

أشد الآلام على النفس آلام لا يكتشفها الطبيب ولا يستطيع أن يتحدث عنها المريض !!!!

 

 

 

مصطفى السباعي

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

احن إلى خبز أمي

أبريل 13, 2009 بواسطة wareeef

42-18628182

 

 

أحنُّ إلى خبز أُمي
وقهوةِ أُمي
ولمسةِ أمي ….
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدر يومِ
وأعشق عمري لأني
إذا مُتُّ ،
أخجل من دمع أُمي !
خذيني ، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدْبكْ
وغطّي عظامي بعشب
تعمَّد من طهر كعبكْ
وشُدي وثاقي .. بخصلة شَعر ..
بخيطِ يلوِّح في ذيل ثوبكْ ..
عساني أصيرُ طفلا
طفلا أصيرُ
إذا ما لمستُ قرارة قلبك !
ضعيني ، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنور ناركْ ..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدون صلاة نهارك
هَرِمْتُ ، فردّي نجوم الطفولة
حتى أُشارك
صغار العصافير
درب الرجوع .. لعُش انتظاركِ